مناظرات المستبصرين - عبد الله الحسن - الصفحة ٤٨
الأدلة الكثيرة على إمامة أميرالمؤمنين ٧
وحديث يوم الغدير المشهور ، وحديث الثقلين ، وحديث المنزلة ، وحديث السفينة ، وحديث باب حطة ، وحديث أنا مدينة العلم وعلي بابها ، وحديث المؤاخاة ، وحديث تبليغ سورة براءة.
وسد الأبواب ، وقلع باب خيبر ، وقتل عمر بن ود ، وزوج بضعة الرسول فاطمة الزهراء ٣ ، إلى كثير وكثير من ذلك النمط مما لو أردنا جمعها لملأنا المجلدات الضخمة.
أفكل هذه الروايات المتفق عليها لا تُثبت خلافة علي ٧ وتلك الروايات المُختلف فيها المُفتَعلة تثبت لأبي بكر تولّي منصب الرسالة ، وهذا شيء عجاب؟!
ثم قال لي : أنتم لا تعترفون بخلافة أبي بكر.
قلت : هذا لا نزاع فيه عندنا ، ولكن ننازع في الأحقية والأولوية ، هل كان أبو بكر أحق بها أم أمير المؤمنين ٧؟ ها هنا النزاع ، ولنا عندئذ نظر في هذا الأمر العظيم الذي جرّ على الأمة بلاء ، وفرَّق الأمة ابتداء يوم السقيفة إلى فرقتين بل إلى أربع فرق ، فالأنصار انقسموا على أنفسهم قسمين ، قسم يريد عليا ٧ وذلك بعد خراب البصرة ـ والأخر استسلم وسلّم الأمر إلى أبي بكر ، وكذلك المهاجرون منهم من يريد أبا بكر والأخر عليّا ٧ ، ثم إلى فرق تبلغ الثالثة والسبعين ، كل فرقة تحمل على من سواها من الفرق حملةً شعوأ لا هوادة فيها ، فجرَّ الأمة الإسلامية إلى نزاع دائم عنيف فكفّر بعضُهم بعضا ، ولا زالت الأمة تّمخر في بحور من الدماء من ذلك اليوم المشؤوم إلى يوم الناس هذا ، ثم إلى يوم يأتي اللّه