مناظرات المستبصرين - عبد الله الحسن - الصفحة ٤٠٢
نبوي ، قال رسول الله ٦ كما جاء في الحاكم : أوحى إليَّ في عليٍّ ثلاثة : أنّه سيِّد المسلمين ، وإمام المتقين ، وقائد الغرِّ المحجَّلين [١] ، وحديث جابر بن عبدالله قال : سمعت رسول الله ٦ وهو آخذٌ بضبع علي بن أبي طالب ٧ وهو يقول : هذا إمام البررة ، وقاتل الفجرة ، منصور من نصره ، مخذول من خذله [٢] ، وقال رسول الله ٦ : مرحباً بسيِّد الموحِّدين ، وإمام المتقين ، وعن علي بن أبي طالب ٧ قال : قال رسول الله ٦ : الأئمة من ولدي ، فمن أطاعهم فقد أطاع الله ، ومن عصاهم فقد عصى الله ، هم العروة الوثقى ، والوسيلة إلى الله جلَّ وعلا [٣] ، ومئات الأحاديث.
فما ذنب الشيعة بعد ذلك إذا والوا علي بن أبي طالب ٧ ، وأخذوا دينهم منه ، فهو المسار الطبيعي للرسالة ، ولو لاه لم يعرف للدين معنى.
ولذلك نجد رسول الله ٦ أكّد كثيراً على ضرورة الإمامة ، وإمامة عليِّ بن أبي طالب ٧ بالذات ، وهذا هو التشيُّع ، فهل لكم معنى آخر للتشيُّع حتى تنسبوه إلى عبدالله بن سبأ؟! بل كلمة الشيعة نفسها لم تكن مصطلحاً غريباً على
[١] المستدرك ، الحاكم : ٣/١٣٧ ـ ١٣٨ ، وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، المناقب ، الخوارزمي : ٣٢٨ ح ٣٤٠ ، تأريخ دمشق ، ابن عساكر : ٤٢/٣٠٢ ، أسد الغابة ، ابن الأثير : ١/٦٩ ، مجمع الزوائد ، الهيثمي : ١/٧٨ و٩/١٢١ ، شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد : ٩/١٦٩ ، الدرّ المنثور ، السيوطي : ٤/١٥٣.
[٢] المستدرك ، الحاكم : ٣/١٢٩ ، وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، تأريخ بغداد ، الخطيب البغدادي : ٣/١٨١ ، رقم : ١٢٠٣ و٤/٤٤١ ، رقم : ٢٢٣١ ، فتح الملك العلي ، المغربي : ٥٧ ، المناقب ، الخوارزمي : ١٧٧ ح ٢١٥ ، تأريخ دمشق ، ابن عساكر : ٤٢/٢٢٦ و٣٨٣ ، كنز العمال ، المتقي الهندي : ١١/٦٠٢ ح ٣٢٩٠٩ ، فيض القدير ، المناوي : ٤/٤٦٩ ح ٥٥٩١.
[٣] ينابيع المودة ، القندوزي الحنفي : ٢/٣١٨ ح ٩١٨.