مناظرات المستبصرين - عبد الله الحسن - الصفحة ٤٥
الخطأ.
فالآية نص صريح في ولاية على ٧ [١] ، وقد أجمعت الشيعة وأكثر المفسرين من السنّة أيضا أن الّذي أعطى الزكاة حال الركوع هو عليّ ٧ بلا خلاف ، فتثبت ولايته أي خلافته بعد رسول اللّه ٦ بهذه الأية.
دعوى إنفاق أبي بكر أمواله
فأوردَ عليَّ حجةً يدّعىْ بها تدعيم خلافة أبي بكر. فقال : إن أبا بكر أحق بالخلافة ، إذ أنه أنفق أموالاً كثيرة قدمها إلى رسول اللّه ٦ ، وزوجه ابنته ، وقام إماما في الجماعة أيام مرض النبي ٦.
فأجبته قائلاً : أما إنفاق أمواله ، دعوى تحتاج إلى دليل يثبتها ، ونحن لا نعترف بهذا الانفاق ولا نُقرُّ به ، ثم نقول : من أين اكتسب هذه الأموال الطائلة ، ومن الذي أمره به ، ولنا أن نسألك : هل الانفاق كان في مكة أم المدينة؟ [٢]
[١] يقول المقداد السيوري عليه الرحمة في شرح الباب الحادي عشر ، ص ٩٦ : إن المراد بـ ( الذين آمنوا ) في الآية هو بعض المؤمنين لوجهين :
الوجه الأوّل : أنه لو لا ذلك لكان كل واحد ولياً لنفسه ـ وهو باطل ـ
الوجه الثاني : أنه وصفهم بوصف غير حاصل لكلهم ، وهو إيتاء الزكاة حال الركوع ، إذاً الجملة هنا حالية.
فعلى هذا أن المراد بذلك البعض هو علي بن أبي طالب ٧ خاصة للنقل الصحيح ، واتفاق أكثر المفسرين على أنه كان يصلي ، فسأله سائل فأعطاه خاتماً راكعاً ، وإذا كان ٧ أولى بالتصرف فينا ، تعين أن يكون هو الإمام ، لأنّا لا نعني بالإمام إلاّ ذلك.
[٢] قال أبو القاسم الكوفي عليه الرحمة في كتاب الاستغاثة : ٢/٢٩ : معلقاً على الحديث الذي روته العامة : ما نفعني مال كمال أبي بكر ... فما يكون عند ذوي الفهم من الكذب شيء أوضح منه لأن من