مناظرات المستبصرين - عبد الله الحسن - الصفحة ٤٩٤
من المستدرك ، ونقل هذا الحديث أيضاً في الصواعق في الفصل الخامس في
الباب الأول ، وعن الذهبي أنه صحّح طرقاً كثيرة لدعاء النبيِّ ٦ لعليٍّ ٧ في غدير خم المشتمل على قوله : وأدر الحقَّ معه حيث دار.
وحكى ابن أبي الحديد قول الشيخ أبي القاسم البلخي وتلامذته لو نازع عليٌّ ٧ عقيب وفاة الرسول ٦ وسلَّ سيفه لحكمنا بهلاك كل من خالفه وتقدَّم عليه ، كما حكمنا بهلاك من نازعه حين أظهر نفسه ... إلى أن قال : وحكمه حكم رسول الله ٦ ؛ لأنه قد ثبت عنه في الأخبار الصحيحة أنه قال ٦ : عليٌّ مع الحق والحق مع عليٍّ يدور حيثما دار [١].
وجاء في كنز العمال : الحقُّ مع ذا ، الحقُّ مع ذا [٢] ، وروى أيضاً : يا عمار! إن رأيت عليّاً قد سلك وادياً وسلك الناس وادياً غيره فاسلك مع عليٍّ ودع الناس ، فإنه لن يدلَّك على ردى ، ولن يخرجك من الهدى [٣].
الشورى في الواقع العملي
هذا من جهة ، ومن جهة أخرى إننا إذا تنازلنا عن كل ما قلناه في علي ٧ ، ونظرنا إلى الشورى والإجماع الذي تحتجّين به ، فهنالك عدّة إشكاليّات على أهل السقيفة ، وهي تتمثَّل في الريبة التي تلفُّ زمان السقيفة ومكانها ، حيث السقيفة لم تكن هي المكان الذي يصلح لا نعقاد مثل هذا الأمر الهامّ جداً ، وكان من الممكن أن ينعقد في مسجد رسول الله٦، وثانياً الزمان الذي انعقدت فيه
[١] شرح نهج البلاغة : ٢/٢٩٦ ـ ٢٩٧.
[٢] كنز العمال ، المتقي الهندي : ١١/٦١[٣] ٦١٤ ح ٣٢٩٧٢.
[٣] كنز العمال ، المتقي الهندي : ١١/٦٢١ ح ٣٣٠١٨.