مناظرات المستبصرين - عبد الله الحسن - الصفحة ٩٨
المناظرة الحادية عشر
مناظرة
الدكتور التيجاني مع أحد علماء السنّة
في بريطانيا في مشروعية التقيّة
يقول الدكتور التيجاني : وقد عمل بالتقيّة الصحابة الكرام في عهد الحكام الظالمين ، أمثال معاوية الذي كان يقتل كلّ من امتنع عن لعن علي بن أبي طالب ٧ ، وقصّة حجر بن عدي الكندي وأصحابه مشهورة [١] وأمثال يزيد وابن زياد والحجّاج وعبد الملك بن مروان وأضرابهم ، ولو شئتُ جمع الشواهد على عمل الصحابة بالتقيّة لاستوجب كتاباً كاملا [٢] ، ولكن ما أوردته من أدلّة أهل
[١] راجع : تأريخ اليعقوبي : ٢/٣[٢] ٣٣ ، تاريخ الطبري : ٤/٢٠٥ ـ ٢٠٨ ، الكامل في التأريخ لابن الأثير : ٣/٤٧٢.
[٢] قال العلاّمة المظفر عليه الرحمة في كتابه عقائد الإمامية ص ٣٤٣ ـ ٣٤٦ : ( عقيدتنا في التقيّة ) :
روي عن صادق آل البيت ٧ في الأثر الصحيح : « التقيّة ديني ودين آبائي » و « من لا تقيّة له لا دين له » ، وكذلك هي ، لقد كانت شعاراً لآل البيت : ، دفعاً للضرر عنهم وعن أتباعهم وحقناً لدمائهم ، واستصلاحاً لحال المسلمين وجمعاً لكلمتهم ، ولمّاً لشعثهم ، وما زالت سمة تُعرف بها الإمامية دون غيرها من الطوائف والأُمم ، وكلّ إنسان إذا أحسّ بالخطر على نفسه أو ماله بسبب نشر معتقده أو التظاهر به لا بد أن يتكتّم ويتقي في مواضع الخطر ، وهذا أمر تقتضيه فطرة العقول ، ومن المعلوم أن