مناظرات المستبصرين - عبد الله الحسن - الصفحة ٨٠
قِبلِهِ الرُّسلُ ) [١].
وقوله أيضاً : ( مُّحَمّدٌ رَّسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلىَ الكُفَّارِ ) [٢].
وقوله : ( مَّا كَانَ مُحَمّدٌ أَبا أَحَد مِّن رجَالكُم وَلَكِن رّسُولَ اللهِ وَخَاتَم النَّبِيِّينِ ) [٣]
قلت : بلى أعرف هذه الآيات.
قال : فأين هو علي ٧؟ إذا كان قرآننا يقول بأنّ محمداً رسول الله ٩ فمن أين جاءت هذه الفرية؟ سكتُّ ولم أجد جواباً.
وأضاف يقول : وأمّا خيانة جبرئيل « حاشاه » فهذه أقبح من الأولى ، لأنّ محمداً كان عمره أربعين سنة عندما أرسل الله سبحانه إليه جبرئيل ٧ ، ولم يكن عليّ ٧ إلاّ صبياً صغيراً عمره ستّ أو سبع سنوات ، فكيف يا ترى يخطئ جبرئيل ولا يفرّق بين محمد الرجل وعلي الصبي؟.
ثم سكتّ طويلا ، بينما بقيت أفكّر في أقواله وأنا مطرق أحلّل وأتذّوق هذا الحديث المنطقي الذي نفذ إلى أعماقي وأزال غشاوة عن بصري ، وتساءلت في داخلي كيف لم نحلّل نحن بهذا المنطق.
أضاف « السيد الخوئي » يقول : وأزيدك بـأنّ الشيعة هي الفرقة الوحيدة من بين كل الفرق الإسلامية الأخرى التي تقول بعصمة الأنبياء والأئمة ، فإذا كان أئمتنا ـ سلام الله عليهم ـ معصومين عن الخطاء وهم بشر مثلنا ، فكيف بجبرئيل وهو ملك مقرّب سمّاه ربّ العزّة بـ « الروح الأمين ».
قلت : فمن أين جاءت هذه الدعايات؟!
[١] سورة آل عمران ، الآية : ١٤٤.
[٢] سورة الفتح ، الآية : ٢٩.
[٣] سورة الأحزاب ، الآية : ٤٠.