مناظرات المستبصرين - عبد الله الحسن - الصفحة ٤٧٣
في ذلك الخصوص؟
فهذا يدلُّ على أنّ القضيَّة هي قضيّة شورى بين المسلمين ، وليست القضيّة نصاً كما تدّعي وتذهب.
وإن تنازلنا وسلّمنا للشيعة أنّ الخليفة لابد أن يكون منصوصاً عليه فحينها تكون الكفّة مع أبي بكر الصديق.
خالي متعجِّباً : ... أبو بكر؟
قلت : أجل ، الصدّيق ..
خالي : نوِّرينا ، كيف ذلك؟؟
قلت : عن عليٍّ ٧ قال : دخلنا على رسول الله ٦فقلنا : يا رسول الله! استخلف علينا ، قال : إن يعلم الله فيكم خيراً يولِّ عليكم خيركم ، فقال علي ٢ : فعلم الله فينا خيراً فولَّى علينا خيرنا أبا بكر [١].
وعن عليِّ بن أبي طالب ٧ أيضاً : أتت امرأة إلى النبيِّ ٦ فأمر أن ترجع إليه ، فقالت : إن جئت ولم أجدك ؛ كأنها تقول الموت ، قال : إن لم تجديني فأتي أبا بكر [٢].
وعن ابن عمر قال : سمعت رسول الله ٦ يقول : يكون خلفي اثنا عشر خليفة ؛ أبو بكر لا يلبث إلاَّ قليلا .. [٣].
[١] المستدرك ، الحاكم : ٣/١٤٥ ، تأريخ دمشق ، ابن عساكر : ٣٠/٢٨٩ ، كنز العمال ، المتقي الهندي : ١٣/١٨٩ ح ٣٦٥٦٢.
[٢] صحيح البخاري : ٤/١٩١ ، فتح الباري ، ابن حجر : ٧/١٦ ، البداية والنهاية ، ابن كثير : ٥/٢٤٨.
[٣] المعجم الكبير ، الطبراني : ١/٩٠ ح ١٤٢ ، الكامل ، ابن عدي : ٢٠٨ ، تأريخ دمشق ، ابن عساكر : ٣٠/٢٢٩.