مناظرات المستبصرين - عبد الله الحسن - الصفحة ٤٦٨
طالب ٧ : رحم الله امرأ سمع حكماً فوعى ، ودعي إلى رشاد فدنا ، وأخذ بحجزة هاد فنجا [١].
النبي ٦ ينصب علياً ٧ خليفة من بعده
وعندها أطرقت رأسي خجلا ، وقلت : سامحني يا خالي ، ولكنَّ الحوار ليست فيه اعتبارات ، وأنت صادق فيما قلت ، وما عليك إلاَّ مواصلة النقاش ، وعليك ذكر دليل الشيعة على أن الإمام علياً ٧ قد نصّ عليه من قبل الله تعالى.
خالي : إذا كنت مديرة مدرسة أو شركة وطرأ عليك سفر ، فهل تغادرين هذه المدرسة أو تلك الشركة بدون تعيين أيِّ وكيل؟
قلت : طبعاً لا ، وليست هذه صفة أيِّ إداريٍّ عاقل.
خالي : إذن فهل خرج رسول الله ٦ من هذه الدنيا بدون وضع أيِّ حلٍّ لأمّته؟ فهل كان رسول الله ٦ يجهل بما سيقع من بعده من حروب وفتن واختلافات؟ وهل يعقل أنّ رسول الله ٦ ـ هذه الشخصيَّة العملاقة التي بنت أعظم حضارة في تأريخ الإنسانيَّة ـ يترك هذه الحضارة من غير تعيين من يرعى شؤونها؟
أو ليس من الواجب على الرسول ٦ أن يكون حريصاً على العباد ، فيختار إليهم من يكون إمامهم في أمور الدين والشريعة؟ أو ليس هو القائل : ستفترق أمّتي على ثلاث وسبعين فرقة ، كلُّها في النار إلاّ واحدة [٢].
[١] نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد : ١/١٢٥ ـ من ١٢٦ خطبة له ٧ رقم : ٧٦ ، بحار الأنوار ، المجلسي : ٦٦/٣١٠ ، شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد : ٦/١٧٢.
[٢] مسند أحمد بن حنبل : ٣/١٢٠ ، المستدرك ، الحاكم النيسابوري : ١/١٢٨ ، وقد تقدَّمت تخريجاته.