مناظرات المستبصرين - عبد الله الحسن - الصفحة ٣٩
المجالس الفاخرة للإمام شرف الدين ، وإقناع اللائم على إقامة المآتم للإمام السيد محسن الأمين العاملي ـ رحمهما الله ـ ففيهما من الحجج ما يقنع الجميع.
وانظروا أيضاً إلى ص ٥٧٦ من مصابيح الجنان للحجة السيد الكاشاني إذ قال فيه : ينبغي للمسلمين إذا دخل شهر المحرم أن يستشعروا الحزن والكآبة ، وأن يعقدوا المجالس والمآتم لذكرى ما جرى على سيد الشهداء وأهل بيته والصفوة من أصحابه من الظلم والعدوان ، وهو أمر مندوب إليه ومرغب فيه ، على أن في ذلك تعظيماً لشعائر الله تعالى ، وامتثالاً لأمر رسول الله ٩ واقتداءً بالأئمة المعصومين : ، ويدل عليه ما ورد عن الرضا ٧ وهو الإمام الثامن من أوصياء رسول الله ٩ أنه قال : كان أبي ـ وهو الكاظم ، الإمام السابع من أوصياء الرسول ٩ ـ : إذا دخل شهر المحرم لا يرى ضاحكاً ، وكانت الكآبة تغلب عليه حتى يمضي منه عشرة أيام ، فإذا كان يوم العاشر كان ذلك اليوم يوم مصبيته وحزنه وبكائه ويقول : هو اليوم الذي قتل فيه الحسين صلّى الله عليه [١] ، ويستفاد منه رجحان كل ما له دخل في الحزن والكآبة [٢] من غير أن يشتمل على فعل محرم.
ثم قال : ويستحب البكاء وإجراء التعازي على سيد الشهداء ٧ وإسالة الدموع عليه لا سيما في العشر الأوّل من المحرم ، فإن البكاء عليه من الأمور الحسنة المندوبة ، ومن موجبات السعادة الأبدية والزلفى إلى المهيمن سبحانه ،
[١] راجع : أمالي الشيخ الصدوق : ١١١ ح ٢ ، بحار الأنوار للمجلسي : ٤٤/٢٨٤ ح ١٧.
[٢] فقد روى الشيخ المفيد ٤ بسنده عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبدالله ٧ قال : كلُّ الجزع والبكاء مكروه ، سوى الجزع والبكاء على الحسين ٧ ، وجاء عن الرضا ٧ في حديث : قال ٧ : فعلى مثل الحسين فليبك الباكون الخ. بحار الأنوار للمجلسي : ٤٤/٢٨٠ ح ٩ وص ٢٨٤ ح ١٧.