مناظرات المستبصرين - عبد الله الحسن - الصفحة ٣٧
في سبيل إقامة الإسلام وإرساء قواعده ، وحفظها عن تلاعب متبعي الشهوات عوَّضه الله تعالى باستشهاده ثلاثة أمور :
الأوّل : استجابة الدعاء تحت قبته.
الثاني : الأئمة : من ذريته.
الثالث : الشفاء في تربته [١].
فعظم الله تعالى تربته لأنه قتل في سبيل الله أفجع قتلة ، وقُتل معه أولاده وإخوته وأصحابه وسبي حريمه ، وغير ذلك من المصائب التي نزلت به من أجل الدين ، فهل في ذلك مانع؟ أم هل في تفضيل تربة كربلاء على سائر بقاع الأرض حتى على أرض المدينة معناه أن الحسين ٧ أفضل من جده الرسول ٩ بل الأمر بالعكس فتعظيم تربة الحسين تعظيم للحسين ، وتعظيم الحسين ٧ ، تعظيم لله ولجده رسول الله ٧.
الإعتراف بالحقّ
فقام أحدهم عن مجلسه وعليه آثار البشاشة والسرور ( فشكرني ) كثيراً وطلب مني بعض مؤلفات الشيعة بعد أن قال : مولاي إفاداتك هذا صحيح ، وإني كنت أتخيَّل أن الشيعة يفضلون الحسين ٧ حتى على جده رسول الله ٩ ، والآن عرفت الحقيقة وأشكرك على هذه المناظرة اللطيفة والإلفاتات الطيبة التي زوَّدتنا بها ، وسوف أحمل معي أبداً قطعة من أرض كربلاء المقدسة لأسجد عليها أينما
[١] فقد روي عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر ، وجعفر بن محمد ٨ يقولان : إن الله تعالى عوض الحسين ٧ من قتله أن جعل الإمامة في ذرّيّته ، والشفاء في تربته ، وإجابة الدعاء عند قبره ، ولا تُعدُّ أيام زائريه جائياً وراجعاً من عمره ... الحديث راجع : بحار الأنوار للمجلسي : ٤٤/٢٢١ ح ١.