مناظرات المستبصرين - عبد الله الحسن - الصفحة ٣٦٨
والاعتبار.
١ ـ غضب السيِّدة فاطمة الزهراء ٣ ، ويذكره البخاري في صحيحه قائلا : ( فوجدت فاطمة ٣ على أبي بكر في ذلك ، فهجرته فلم تكلَّمه حتى توفِّيت ) [١]، وأخذنا بحديث رسول الله٦، ( فاطمة سيِّدة نساء العالمين ) [٢].
فنستنتج بأن إمام زمان فاطمة ٣ هو علي بن أبي طالب ٧ ، الواجب الطاعة ، وهو الخليفة بعد رسول الأمَّة ، ألم يبادر إلى ذهنك ـ أيُّها المحاور ـ أين قبر فاطمة؟ فخذ الجواب من شاعر أهل البيت : الأزري :
|
فَلأَيِّ الأُمُورِ تُدْفَنُ لَيْلا |
|
بَضْعَةُ الْمُصْطَفَى وَيُعْفَى ثَرَاهَا |
|
فَمَضَتْ وَهيَ أَعْظَمُ الناسِ وَجْداً |
|
في فَمِ الدهرِ غُصَّةٌ مِنْ جَوَاهَا |
|
وَثَوَتْ لاَ يَرَى لَهَا النّاسُ مثوىً |
|
أيُّ قُدّس يَضُمُّهُ مَثْوَاها [٣] |
ثمَّ أُضيف لك ـ أيُّها الأخ ـ أنهم اغتصبوا حقَّ فاطمة ٣ ، واحتجُّوا عليها بحديث : النبيُّ لا يورِّث.
المحاور : عفواً سماحة السيِّد! : النبيُّ ٦ قال : نحن معاشر الأنبياء لا نوِّرث ، فالوراثة هي العلم والحكمة.
[١] صحيح البخاري : ٥/٨٢ و٨/٣ ، صحيح مسلم : ٥/١٥٤ ، السنن الكبرى ، البيهقي : ٦/٣٠٠ ، المصنّف ، عبد الرزاق الصنعاني : ٥/٤٧٢ ح ٩٧٧٤ ، صحيح ابن حبان : ١١/١٥٣ ، تأريخ المدينة ، ابن شبة : ١/١٩٦.
[٢] السنن الكبرى ، النسائي : ٤/٢٥٢ ، ح ٧٠٧٨ ، المصنّف ، ابن أبي شيبة : ٧/٥٢٧ ح ٥ ، تأريخ دمشق ، ابن عساكر : ٤٢/١٣٤ ، شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد : ١٠/٢٦٥ ، أسد الغابة ، ابن الأثير : ٤/١٦ ، كنز العمال ، المتقي الهندي : ١٢/١١٠ ح ٣٤٢٣٣ ، فيض القدير ، المناوي : ٣/١٣٩ ، الدرّ المنثور ، السيوطي : ٢/٢٣ ، ذخائر العقبى ، أحمد بن عبدالله الطبري : ٤٣.
[٣] الأزريّة ، الشيخ الأزري : ١٤٣.