مناظرات المستبصرين - عبد الله الحسن - الصفحة ٣٥
وصعودها إلى السماء ، وما ذلك إلا لإدراك أفضلية ليست في تربة غير كربلاء المقدسة
فأورد عليَّ : هل السجود على تربة الحسين ٧ تجعل الصلاة مقبولة عند الله تعالى ولو كانت الصلاة باطلة؟
فأجبته : إن الشيعة تقول : بأن الصلاة الفاقدة لشرط من شرائط الصحة باطلة غير مقبولة ، ولكن الصلاة الجامعة لجميع شرائط الصحة قد تكون مقبولة عند الله تعالى وقد تكون غير مقبولة ، أي لا يثاب عليها ، فإذا كانت الصلاة الصحيحة على تربة الحسين ٧ قبلت ويثاب عليها ، فالصحة شيء والقبول شيء آخر.
أرض كربلاء أشرف البقاع
فسألني : وهل أرض كربلاء المقدسة أشرف من جميع بقاع الأرض [١] حتى أرض مكة المعظمة والمدينة ، حتى يكون السجود عليها أفضل؟ [٢]
وسائل الشيعة للحر العاملي : ٣/٦٠٨ ح ٣ ( ب ١٦ من أبواب ما يسجد عليه ) ، بحار الأنوار للمجلسي : ٨٢/١٥٣ ح ١٤ و ج ٩٨ ص ١٣٥ ح ٧٤.
[١] راجع : بحار الأنوار للمجلسي : ٩٨/١٠٦ ب ١٥.
[٢] ونحن أيضاً إذا رجعنا إلى كتب السيرة والتأريخ وجدنا رسول الله ٩ ـ الذي لنا به أسوة حسنة ـ كان يقدس هذه التربة الشريفة حتى احتفظ بها وكان يشمها كما يشم الطيب ، وقد سلمها إلى اُمّ سلمة ، وإليك بعض الأخبار في ذلك :
[١] عن اُمّ سلمة قالت : رأيت رسول الله ٩ وهو يمسح رأس الحسين ٧ ويبكي؟ فقلت : ما بكاؤك؟ فقال : إن جبرئيل أخبرني أن ابني هذا يقتل بأرض يقال لها كربلاء قالت : ثمّ ناولني كفاً من تراب أحمر وقال : إن هذا من تربة الأرض التي يقتل بها فمتى صار دماً فاعلمي أنه قتل ، قالت أم سلمة فوضعت التراب في قارورة عندي وكنت أقول إن يوماً يتحول فيها دماً ليوم عظيم. راجع : ذخائر