مناظرات المستبصرين - عبد الله الحسن - الصفحة ٣٤
إذن فهل يمكن أن يعتبر السجود على ما يزيد من تواضع الإنسان أمام ربه شركاً وكفراً!؟ والسجود على ما يذهب بالخضوع لله تعالى تقرباً من الله؟! إنْ ذلك إلاّ قول زور.
ثم سألني : فما هذه الكلمات المكتوبة على التربة التي تسجد الشيعة عليها؟ فأجبته.
أوّلا : إنه ليس جميع أقسام التربة مكتوباً عليها شيء ، فإن هناك كثيراً من التربات ليس عليها حرف واحد.
وثانياً : المكتوب على بعضها سبحان ربي الأعلى وبحمده ، رمزاً لذكر السجود ، وعلى بعضها إن هذه التربة متخذة من تراب أرض كربلاء المقدسة ، بالله عليك أسأل من فضيلتك هل في ذلك بأس؟ وهل يعد ذلك شركاً؟ أو هل ذلك يخرج التربة عن كونها تراباً جائز السجود عليه؟! فأجابني كلا!
السرّ في السجود على التربة الحسينيّة
ثم سألني : ما هذه الخصوصية في تربة أرض كربلاء ، حيث إن أكثر الشيعة مقيدون بالسجود عليها مهما أمكن؟
قلت : السر في ذلك أنه ورد في الحديث الشريف : السجود على تربة أبي عبدالله ٧ يخرق الحجب السبع [١] ، يعني أن السجود عليها يوجب قبول الصلاة
[١] روي عن معاوية بن عمار قال : كان لأبي عبدالله ٧ خريطة ديباج صفراء فيها تربة أبي عبدالله ٧ فكان إذا حضرته الصلاة صبّه على سجادته وسجد عليه ، ثم قال ٧ : إن السجود على تربة أبي عبدالله ٧ يخرق الحُجب السبع. راجع : مصباح المتهجد : ٦٧٧ ، الدعوات للراوندي : ١٨٨ ح ٥١٩ ،