مناظرات المستبصرين - عبد الله الحسن - الصفحة ٢٨١
وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) [١] [٢] ، وأخرج النسائي في صحيحه نزولها في عليٍّ ٧ عن طريق رواية عبدالله ابن سلام ، وأخرج نزولها صاحب الجمع بين الصحاح الستة في تفسير سورة المائدة ، وأخرج الثعلبي في تفسيره الكبير نزولها في أميرالمؤمنين ٧ ، فراجعت المصادر ووقفت عليها.
واستدلَّ العالم الشيعي على أن الولاية بعد الله ورسوله ٦ لعليِّ بن أبي طالب ٧ ، وتابع القول في آية أخرى : ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ) [٣] ، ويقول : ألم يصدع رسول الله ٦ بتبليغها عن الله يوم الغدير حيث خطب خطابه ، وعبَّ عبابه ، فأنزل الله يومئذ : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً ) [٤] ألم تر كيف فعل ربك يومئذ بمن جحد ولايته علانية ، وصادر بها رسول الله ٦ جهرة ، فقال : اللهم إن كان هذا هو الحق فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم ، فرماه الله بحجر من سجّيل ، كما فعل من قبل بأصحاب الفيل ، وأنزل في تلك الحالة : ( سَأَلَ سَائِلٌ
[١] سورة المائدة ، الآية : ٥٥.
[٢] قال هشام قطيط معلِّقاً في الهامش : وقفت على صحّة هذه الأقوال ، يقول العالم الشيعي : أجمع المفسِّرون ـ كما اعترف به القوشجي الأشعري ، وهو من فطاحل علماء السنة ، في مبحث الإمامة من شرح التجريد ـ على أن الآية نزلت في علي ٧ عندما تصدَّق بخاتمه وهو راكع.
[٣] سورة المائدة ، الآية : ٦٧ ، نزلت هذه الآية يوم ١٨ من ذي الحجة سنة ١٠ من الهجرة ، في حجّة الوداع ، في رجوع النبي ٦ من مكة إلى المدينة ، في مكان يقال له : غدير خم ، فأمر الله نبيَّه ٦ أن ينصب علياً ٧ إماماً وخليفة من بعده.
[٤] سورة المائدة ، الآية : ٣.