مناظرات المستبصرين - عبد الله الحسن - الصفحة ٢٢٢
المسلمين ، المفروض عليهما طاعته ، بعد أن عقدت له البيعة ، فنكثا بيعته ، وأسعرا عليه نار البغض وقاتلاه وقتلا؟
أو ليس طلحة والزبير هما اللذان ارتكبا من رسول الله ٦ في هتك حرمته ما لم يرتكبه أحد ، حينما أخرجا زوجته عائشة تسير بين العساكر في البراري والفلوات ، غير مبالين في ذلك ولا متحرِّجين؟!! [١]
وغير ذلك الكثير مما يؤكِّد أن الحديث مكذوب على رسول الله ٦ من أصله ، ولا تحتاج معرفة ذلك إلى كثير عناء [٢].
[١] جاء في كتاب البداية والنهاية لابن كثير : ٧/٢٤٠ ، في معركة الجمل : قال علي ٧ لطلحة : أجئت بعرس رسول الله ٦ تقاتل بها ، وخبأت عرسك في البيت؟!
وجاء في تاريخ اليعقوبي : ٢/١٨٣ في معركة الجمل لما اجتاز الزبير بالأحنف بن قيس قال : ما رأيت مثل هذا! أتى بحرمة رسول الله ٦ يسوقها فهتك عنها حجاب رسول الله ٦ وستر حرمته في بيته ثم أسلمها وانصرف! ألا رجل يأخذ لله منه؟!
وجاء في مروج الذهب للمسعودي : ٢/٣٦٧ في وقوف أميرالمؤمنين ٧ على هودج عائشة بعدما هزمت وسقط جملها ، قال : فجاء علي ٧ فضرب الهودج بقضيب وقال : يا حُميراء! أرسول الله ٦ أمركِ بهذا؟ ألم يأمرك أن تقري في بيتك؟ والله ما أنصفك الذين أخرجوكِ إذ صانوا عقائلهم وأبرزوكِ؟!
[٢] بنور فاطمة ٣ اهتديت ، عبدالمنعم حسن : ١٦٣ ـ ١٦٥.