مناظرات المستبصرين - عبد الله الحسن - الصفحة ١٧٥
الله ٧ لأولاده : استغفروا الله وحدكم ، ولا تجعلوني وسيطاً بينكم وبين خالقكم ، بل أقرّهم على تلك الوساطة فقال : ( سوف أستغفر لكم ربّي ) فجعل نفسه بذلك وسيلة إلى الله لأولاده؟!
أحسّ الوهّابي بحرج لدفع هذه الآيات البيّنات التي لا مجال للتشكيك فيها ، ولا لتأويلها فقال : ما لنا وليعقوب ٧ وهو من بني إسرائيل ، وقد نُسخت شريعته بشريعة الإسلام.
قلت : سأعطيك الدليل من شريعة الإسلام ، من شريعة نبي الإسلام محمّد رسول الله ٦.
قال : نستمع إليك.
فقلت : ( وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوَّاباً رَّحِيماً ) [١].
فلماذا يأمرهم الله بالمجيء إلى الرّسول ٦ ليستغفروا عنده ، ثم يستغفر لهم الرّسول ٦ فهذا دليل قاطع على أنّه ٦ هو واسطتهم إلى الله ولا يغفر الله لهم إلاّ به.
اعتراف السلفي بالتوسل في حياة النبي ٦
فقال الحاضرون : هذا دليل ما بعده دليل ، وأحسّ الوهابيّ بالهزيمة فاستطرد يقول : ذاك صحيح عندما كان حيّاً ، ولكن الرّجال مات منذ أربعة عشر قرناً.
[١] سورة النساء ، الآية : ٦٤.