دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٨١ - ردّ الشيخ المظفّر
في حرم الله! فإنّي أشهد لسمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : « يحلّها ويحلّ به رجل من قريش ، لو وزنت ذنوبه بذنوب الثّقلين لوزنها ».
وروى البخاري في تفسير سورة « براءة » [١] ، عن ابن عبّاس ، قال : إنّ الله كتب ابن الزبير وبني أميّة محلّين.
أقول :
هو من أكبر الذنوب ؛ فقد روى البخاري في « كتاب البيوع » [٢] ، عن ابن عبّاس ، أنّ رسول الله قال : « إنّ الله حرّم مكّة ، ولم تحلّ لأحد قبلي ، ولا لأحد بعدي ، وإنّما حلّت لي ساعة من نهار ».
ورواه أيضا في « كتاب المغازلي » وغيره [٣].
وقال في « الاستيعاب » بترجمة ابن الزبير : كان فيه خلال لا تصلح معها الخلافة ؛ فإنّه كان بخيلا ، ضيّق العطن [٤] ، سيّئ الخلق ، حسودا ، كثير الخلاف [٥].
وقال ابن أبي الحديد في « شرح النهج » [٦] : « كان شديد البخل ، يطعم الجند تمرا ويأمرهم بالحرب ، فإذا فرّوا من وقع السيوف لامهم
[١] من كتاب التفسير من صحيحه ، في باب قوله تعالى : ( ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ )[ ٦ / ١٢٧ ح ١٨٥ ]. منه قدسسره.
[٢] في باب ما قيل في الصّوّاغ [ ٣ / ١٢٧ ح ٤٢ ]. منه قدسسره.
[٣] صحيح البخاري ٥ / ٣٠٩ ح ٣١٦ ، وج ٣ / ٣٨ ح ٤٠٨ كتاب الحجّ.
[٤] رجل رحب العطن : أي رحب الذّراع كثير المال واسع الرّحل ، وضيّق العطن كناية عن البخل ؛ انظر : لسان العرب ٩ / ٢٧٣ مادّة « عطن ».
[٥] الاستيعاب ٣ / ٩٠٦ رقم ١٥٣٥.
[٦] ص ٤٨٧ ج ٤ [ ٢٠ / ١٢٣ ]. منه قدسسره.