دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٢١ - ردّ الشيخ المظفّر
مثالبه ، لا من مناقبه.
ثمّ إذا فاتت لم يسقط الإثم عنه بعود الشمس [١].
والجواب : إنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم لم ينم ـ كما عرفت ـ وإنّما تغشّاه الوحي [٢].
وما ذكره من أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم تنام عيناه ولا ينام قلبه ، يجب أن يجعله دليلا على كذب رواية نومه صلىاللهعليهوآلهوسلم عن صلاة الصبح ، وكذب رواية نسيانه الصلاة يوم الخندق ، كما أوضحناه في مباحث النبوّة [٣].
فحينئذ يبطل نقضه بعدم ردّ الشمس للنبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم لمّا فاتته الصلاة في الوقتين ، وهو أفضل من عليّ عليهالسلام.
على أنّ فضل النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم لا يستلزم أولويّة ردّها له ؛ لجواز أن يكون ردّها لعليّ عليهالسلام دفعا لطعن أهل النفاق فيه بتركه الصلاة ، فردّت له ؛ ليعلم أنّه في طاعة الله تعالى بشاهد جليّ ؛ أو لغير ذلك من الحكم المقتضية لتخصيصه دون النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم.
على أنّ عليّا عليهالسلام لم يترك أصل الصلاة ، فإنّه صلّاها إيماء ، كما صرّح به بعض الأخبار [٤] ، وإنّما ردّها الله سبحانه له لينال فضل الصلاة قائما في وقتها ، ويظهر فضله وكمال طاعته ، وليقطع ألسنة المنافقين.
وبهذا يعلم ما في قوله : « إن كان جائزا لم يكن على عليّ إثم إذا
[١] منهاج السنّة ٨ / ١٧٥ ـ ١٧٦.
[٢] انظر : المعجم الكبير ٢٤ / ١٥٢ ح ٣٩١.
[٣] راجع : ج ٤ / ١٤٥ ـ ١٤٨ من هذا الكتاب.
[٤] ينابيع المودّة ١ / ٤١٧ ح ٣ ، أرجح المطالب : ٦٨٦ عن الدولابي وابن شاهين وابن مندة وابن مردويه.