دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٣٣ - ردّ الشيخ المظفّر
مسلم [١]؟!
وأيضا : قد تزوّجت ابنته أسماء الزبير وهو فقير لا يملك سوى فرسه ، فكانت تخدم البيت وتسوس الفرس وتدقّ النوى لناضحه وتعلفه وتستقي الماء ، وكانت تنقل النوى على رأسها من أرض الزبير التي أقطعها إيّاه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وهي على ثلثي فرسخ من منزلها ، كما رواه البخاري [٢] ، ومسلم [٣] ، وأحمد [٤].
فلو كان أبو بكر من أهل البذل ، فأين هو عن ابنته وهي بتلك الحال؟!
نعم ، ادّعت أسماء أنّ أباها أرسل إليها بعد ذلك خادما كفتها سياسة الفرس ، قالت : فكأنّما أعتقني [٥].
وأمّا ما نقله عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه قال : « ما دعوت أحدا إلى الإسلام إلّا أظهر تردّدا ما خلا أبا بكر » ..
فكذب ظاهر ؛ فإنّ عليّا وخديجة أظهر منه سلما وتسليما.
وكيف يدّعي التردّد لأبي ذرّ وأشباهه ممّن جاءوا إلى النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قاصدين الإسلام رغبة فيه [٦]؟!
[١] ص ٥ ج ٣ [ المستدرك على الصحيحين ٣ / ٦ ح ٤٢٦٧ ]. منه قدسسره.
[٢] في باب الغيرة من كتاب النكاح [ ٧ / ٦٣ ح ١٥٣ ]. منه قدسسره.
[٣] في كتاب النكاح ، في باب جواز إرداف المرأة الأجنبية إذا أعيت في الطريق [ ٧ / ١١ ]. منه قدسسره.
[٤] ص ٣٤٧ في الجزء السادس. منه قدسسره.
[٥] انظر المصادر المتقدّمة.
[٦] انظر : صحيح البخاري ٥ / ١٣٦ ح ٣٤٤ ، صحيح مسلم ٧ / ١٥٥ ـ ١٥٦ ، المستدرك على الصحيحين ٣ / ٣٨٢ ح ٥٤٥٦.