دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٩٦ - ردّ الشيخ المظفّر
أهل البيت من كتبهم للاحتجاج بها عليهم ، مع علمنا بصحّتها ؛ لورودها في أخبارنا ، وإن كانت أخبارهم متلجلجة البيان.
وأمّا ما رووه في فضائل من خالف أهل البيت ، فنحن نعتقد كذبه ، وأنّه ممّا حدث في أيّام معاوية وبعده طلبا للدراهم البيض ، والدنانير الصفر ، ومراغمة لآل محمّد ، وتقرّبا لأهل الخلاف ، كما سبق في المقدّمة [١].
وليت شعري ، كيف يطلب منّا أن نعتمد ما ليس حجّة عندنا؟! بل تواتر لدينا عكسه ، وظهر لنا ضدّه ، حتّى علمنا ـ كما دلّت عليه أخبارهم ـ أنّ كلّ ضلال وقع إنّما أساسه من رووا لهم الفضائل من يوم منعوا نبيّ الرحمة عن كتابة كتاب لا يضلّ المسلمون بعده أبدا [٢].
وأمّا ما نال به كرامة الإمام العلّامة المصنّف رحمهالله لقوله : « لم ينقلوا عن أئمّة الشيعة منقصة ... » إلى آخره ..
ففيه : إنّه أيّ مانع لهم عن القدح بهم لو وجدوا إليه سبيلا ، وليسوا عندهم بأعظم وأحبّ من خلفائهم ، وقد نقلوا عنهم ما نقلوا؟! كما ستعرفه [٣].
وأمّا قوله : « أنت لا تروي شيئا يعتدّ به إلّا من صحاحنا » ..
ففيه : إنّه إن أراد أنّ صحاحهم ممّا يعتدّ بها حتّى عندنا ، فليس بصحيح ، وليس ما نرويه منها إلّا للاحتجاج به عليهم ؛ لأنّه حجّة عندهم.
وإن أراد أنّها ممّا يعتدّ بها عندهم خاصّة ، فذكره لما فيها من
[١] راجع : ج ١ / ٧ ـ ٢٥ من هذا الكتاب.
[٢] انظر : ج ٤ / ٩٣ و ٢٦٧ من هذا الكتاب.
[٣] سيأتي تفصيله في موضعه من الجزء السابع إن شاء الله.