دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٧٧ - ردّ الشيخ المظفّر
وأقول :
قد سبق كثير ممّا ذكره المصنّف رحمهالله هنا وبيّنّا ثبوته [١] ، ولو احتجنا إلى إثبات الباقي لذكرناه ، وفي « المستدرك » و « الكنز » أكثره [٢] ، لكن لا حاجة إليه بعد قوله سبحانه : ( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلأَالْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) [٣] ، وغيرها من الآيات [٤] ..
وبعد استفاضة الروايات في وجوب حبّهم وفضله ، وأنّ حبّهم علامة الإيمان ، وبغضهم علامة النفاق ، وأنّ من أحبّهم أحبّ الله ورسوله ، ومن أبغضهم أبغض الله ورسوله.
والإنسان في غنى عن البحث في سند الأحاديث المتعلّقة بحبّهم وبغضهم ؛ لاشتهارها ، بل تواترها معنى.
وإذا تأمّلت كثرة ما ورد في الترغيب بحبّهم ، والتحذير من بغضهم ، والوصيّة فيهم بالكيفيّات المختلفة ، والوجوه المتعدّدة ، لعلمت أنّ ذلك لم يكن إلّا لأمر في الأصحاب ، وإلّا لو كانوا كما يظنّ الظانّون ، لما احتاجوا إلى ذلك ؛ لقضاء العادة بحبّهم لأهل البيت عليهمالسلام ، واحترامهم لهم ؛ لقربهم
[١] تقدّم في ج ٤ / ٢١٥ ـ ٢١٦ من هذا الكتاب ، وفي الصفحات ١٤٢ و ١٨٤ و ٢٣٥ و ٤٣٢ من هذا الجزء.
[٢] انظر : المستدرك على الصحيحين ٣ / ١٣٨ ـ ١٤٥ ح ٤٦٤٠ ـ ٤٦٥٧ وص ١٦١ ـ ١٦٢ ح ٤٧١٣ ـ ٤٧١٧ ، كنز العمّال ١٢ / ١٠٣ ـ ١٠٥ ح ٣٤١٩٤ ـ ٣٤٢٠٦ وج ١٣ / ١٣٩ وما بعدها.
[٣] سورة الشورى ٤٢ : ٢٣.
[٤] راجع : ج ٤ / ٢٩٧ ـ ٤٣٥ وتمام الجزء الخامس من هذا الكتاب.