دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٠٨ - رد الفضل بن روزبهان
اليوم ، وكذا سعد بن أبي وقاص ، وأبي دجانة [١] ، وجماعة من الأنصار.
وأمّا ما ذكر من أمر حنين ، وأنّ أبا بكر عانهم ، فهذا من أكاذيبه.
وكيف يعين أبو بكر أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وكان هو ذلك اليوم شيخ المهاجرين وصاحب رايتهم؟! ولكن رجل من المسلمين أعجبه الكثرة فأنزل الله تلك الآية [٢].
وأمّا ما ذكر من أنّ عتبة ومعتّب ابني أبي لهب وقفوا عند النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم يوم حنين ، فهذا من عدم علمه بالتاريخ!
ألم يعلم أنّ عتبة دعا عليه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يسلّط الله عليه كلبا من كلابه ، فافترسه الأسد ـ وذلك قبل الهجرة ـ ومات في الكفر ؛ فكيف حضر مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في غزوة حنين؟!
وهذا من جهله بأحوال السابقين!
وأمّا قصّة سورة براءة فقد ذكرنا حقيقته قبل هذا ؛ وأنّه كان لأجل أن يعتبر العرب على نبذ العهود ، لا لأنّه لم يكن أبو بكر موثوقا به في أداء
[١] كذا في الأصل ، وهو ليس بغريب من ابن روزبهان! والصواب : أبو دجانة ؛ وهو : أبو دجانة سماك بن خرشة الأنصاري الخزرجي الساعدي ، شهد بدرا مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، كان من الأبطال الشجعان ، وله مقامات محمودة في مغازي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وكان من الثابتين يوم أحد دفاعا عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وكان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قد آخى بينه وبين عتبة بن غزوان ، استشهد يوم اليمامة ، وقيل : بل عاش حتّى شهد مع الإمام أمير المؤمنين عليّ عليهالسلام صفّين.
انظر : معرفة الصحابة ـ لأبي نعيم ـ ٣ / ١٤٣٥ رقم ١٣٥٣ ، الاستيعاب ٢ / ٦٥١ رقم ١٠٦٠ وج ٤ / ١٦٤٤ رقم ٢٩٣٨ ، أسد الغابة ٢ / ٢٩٩ رقم ٢٢٣٥ وج ٥ / ٩٥ رقم ٤٨٥٦ ، الإصابة ٧ / ١١٩ رقم ٩٨٥٧.
[٢] راجع الصفحة ٤٠٣ ـ ٤٠٤ من هذا الجزء.