دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٩٢ - المطلب الأوّل عبادته
عبادته من فضائله البدنية
قال المصنّف ـ شرّف الله قدره ـ [١] :
القسم الثاني : في الفضائل البدنية ، وينظمها مطلبان :
الأوّل : في العبادة
لا خلاف أنّه عليهالسلام كان أعبد الناس ، ومنه تعلّم الناس صلاة الليل ، والأدعية المأثورة ، والمناجاة في الأوقات الشريفة ، والأماكن المقدّسة [٢].
وبلغ في العبادة إلى أنّه كان يؤخذ النشّاب من جسده عند الصلاة ؛ لانقطاع نظره عن غير الله تعالى بالكلّيّة [٣].
وكان مولانا زين العابدين عليهالسلام يصلّي في اليوم والليلة ألف ركعة ، ويدعو بصحيفته ، ثمّ يرمي بها كالمتضجّر ويقول : أنّى لي بعبادة عليّ عليهالسلام [٤].
قال الكاظم عليهالسلام : إنّ قوله تعالى : ( تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللهِ وَرِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ) [٥]
[١] نهج الحقّ : ٢٤٧.
[٢] انظر : مطالب السؤول : ١٢٤ و ١٣١ ـ ١٣٢ و ١٣٦ ، شرح نهج البلاغة ـ لابن أبي الحديد ـ ١ / ٢٧ ، كفاية الطالب : ٣٩٩ ـ ٤٠٠.
[٣] المناقب المرتضوية : ٣٦٤.
[٤] كشف الغمّة ٢ / ٨٥ و ٨٦ ، ينابيع المودّة ١ / ٤٤٦ ح ١٢.
[٥] سورة الفتح ٤٨ : ٢٩.