دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٨ - ردّ الشيخ المظفّر
فقاموا يضحكون ويقولون لأبي طالب : أطع ابنك! فقد أمّره عليك » ؛ انتهى ملخّصا.
وهذه الأخبار كلّها اشتملت على لفظ « الخليفة ».
ونقل في « الكنز » [١] ، عن ابن مردويه خبرا آخر ، اشتمل على لفظ « الولاية » ، قال فيه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ومدّ يده : « من يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ووليّكم من بعدي؟ ».
فمددت يدي ، وقلت : أنا أبايعك! فبايعني على ذلك.
وأنت تعلم أنّ المراد بالولاية ـ هنا ـ هو المراد بالخلافة ، بقرينة ما سبق ، وقوله : « من بعدي » ، فإنّ النصرة والحبّ لا يختصّان بما بعد النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم وإنّما تختصّ به الخلافة.
وأعجب من الفضل ابن تيمية! حيث أنكر وجود أصل الحديث في الصحاح والمسانيد [٢] عند ذكر المصنّف رحمهالله له في « منهاج الكرامة » [٣] ، مع ما عرفت من رواية أحمد بن حنبل له في « المسند » وغير أحمد ممّن عرفت [٤].
نعم ، أقرّ بوجوده في تفسير ابن جرير والبغوي والثعلبي وابن أبي حاتم ، لكنّه ناقش في إسناد كلّ منهم [٥] بما مرّ جوابه إجمالا في
[١] ص ٤٠١ من الجزء المذكور [ ١٣ / ١٤٩ ح ٣٦٤٦٥ ]. منه قدسسره.
[٢] منهاج السنّة ٧ / ٢٩٩.
[٣] منهاج الكرامة : ١٤٧ ـ ١٤٨.
[٤] انظر الصفحة ٢٣ ه ٣ و ٤ من هذا الجزء.
[٥] منهاج السنّة ٧ / ٣٠٠ ـ ٣٠٣ ؛ وانظر : تهذيب الآثار ٤ / ٦٠ ح ٥ وص ٦٢ ح ١٢٧ ، تفسير الطبري ٩ / ٤٨٣ ـ ٤٨٤ ح ٢٦٨٠٦ ، تفسير البغوي ٣ / ٣٤١ ـ ٣٤٢.