نظرة عابرة الى الصحاح الستة - عبد الصمد شاكر - الصفحة ٣٧١ - نجاسة الكلب
الكلب ان يغسل سبع مرار أولاهنّ بالتراب » [١].
وفي حديث آخر : « السابعة بالتراب!! ».
وفي رواية ابن مغفل : ... « والثامنة عفّروه بالتراب » [٢].
والعجيب انّ عبدالله بن عمر لا يرى نجاسة بول الكلب!
( ٦٩٣ ) عن ابن عمر : كنت أبيت في المسجد في عهد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ... وكانت الكلاب تبول وتقبل وتدبر في المسجد ، فلم يكونوا يرشون شيئاً[٣].
واعلم انّ قوله تعالى : (وكُلوا ممّا أمسكن )[٤]، لا يدلّ على طهارة لعاب فم الكلب حتّى يقال بطهارة الكلب ، فانّ نظر الآية إلى حلّيّة الاكل وعدم كونه ميتة محرمة فقط ، ولا اطلاق لها يدفع لزوم تطهير الصيد ، وهذا أمر دقيق قرّرناه في اصول الفقه ، وانّه لا اطلاق للفظ بالنسبة إلى قيد إذا لم يكن ناظرا اليه ، فلا تغفل. وما قيل من انّ الحياة سبب للطهارة وهي محقّقة في الكلب غلط لا دليل عليه ، وكل شيء حي أو غير حي فهو طاهر إلاّ ما دلّ الدليل على نجاسته ، والكلب قد ثبتت نجاسته بهذا الحديث وغيره.
ادعاء كاذب في جماعه صلىاللهعليهوآلهوسلم
( ٦٩٤ ) عن أبي رافع : انّ النبي طاف ذات يوم على نسائه يغتسل عند هذه وعند هذه ، قال : فقلت ( له ) : يا رسول الله ألا تجعله غسلاً واحداً؟
قال : « هذا أزكى وأطيب وأطهر » [٥].
أقول : وكأنّه صلىاللهعليهوآلهوسلم بعث ليري الناس طوافه على نسائه وأغساله! أهكذا
[١] سنن أبي داود ١ : ١٩.
[٢] سنن أبي داود ١ : ٢٠.
[٣] سنن أبي داود ١ : ١٠٣.
[٤] المائدة ٥ : ٤.
[٥] سنن أبي داود ١ : ٥٦.