نظرة عابرة الى الصحاح الستة - عبد الصمد شاكر - الصفحة ١٩٨ - عدالةُ الصحابة
( ٣٩٠ ) وعن ابن عباس : قام رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بالموعظة فقال : « ... أول من يكسى يوم القيامة إبراهيم ، وانّه سيؤتى برجال من اُمّتي فيؤخذ بهم ذات الشمال ، فاقول : ربّ أصحابي ، فيقال : انّك لا تدري ما احدثوا بعدك ... فيقال : هؤلاء لم يزالوا مرتدّين على أعقابهم منذ فارقتهم » [١].
( ٣٩١ ) عن عائشة : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول وهو بين ظهراني اصحابه : « انّي على الحوض انتظر من يرد عليَّ منكم ، فوالله ليقتطعنَّ دوني رجال ، فلاَقولنّ أي ربّ منّي ومن اُمتّي ، فيقول : انّك لا تدري ما عملوا بعدك ، ما زالوا يرجعون على اعقابهم » [٢].
( ٣٩٢ ) عن اُم سلمة ... فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « انّي لكم فرط على الحوض ، فإيّاي لا يأتينَّ أحدكم فيُذَبّ عنّي كما يذبُّ البعير الضّال ، فاقول : فيم هذا؟ فيقال : انّك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، فأقول : سحقاً » [٣].
( ٣٩٣ ) عن عقبة بن عامر : انّ رسول الله ... فقال : « انّي فرط لكم ... وانّي والله لاَنظر إلى حوضي الآن ... وانّي والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي ، ولكن أخاف عليكم أن تتنافسوا فيها » [٤].
أقول : ربّما يدلّ الحديث على انّ سبب الارتداد والمنع عن الحوض هو التنافس في الدنيا.
وفي رواية أُخرى : ان تتنافسوا فيها وتقتتلوا فتهلكوا .... فكانت آخر ما رأيت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم على المنبر.
[١] جامع الترمذي ٣ : ٧٨.
[٢] صحيح مسلم ١٥ : ٥٦.
[٣] صحيح مسلم ١٥ : ٥٦.
[٤] صحيح مسلم ١٥ : ٥٧.