نظرة عابرة الى الصحاح الستة - عبد الصمد شاكر - الصفحة ١٧١ - الجمع بين الصلاتين
أقول : أولاً : انّ هذا الترخيص ( اعملوا ما شئتم ) مخالف للعقل والقرآن واساس التشريع الديني ، بل يتناقض مع جميع القوانين الدولية والاعراف العقلائية كما لا يخفى ، فالجملة مجعولة كسائر الجعليات. يقول القرآن لسيد البشر وخاتم المرسلين وقائد البدريين والمجاهدين : (اذاً لاَذقناك ضعف الحياة وضعف الممات .. )، (انّي اخاف انْ عصيت ربي عذاب يوم عظيم .. )، (عبس وتولى ان جاءه الاعمى .. )ثم هل يمكن لمسلم يقرأ من القرآن (من قتل مؤمناً متعمداً .. )وقرأ (من قتل نفساً ... فكأنما قتل الناس جميعاً)وغير ذلك ثم يتجرأ لسفك الدماء لاجل الحديث المذكور؟!!!
وثانياً انّ كلمة ( لعلّ ) في الحديث المذكور يبطل اجتهاد العثماني والبخاري.
وثالثاً : انّ هذا الاستظهار مخالف للتاريخ والسلوك الفقهي الاسلامي ، فانّ البادين بالحرب هم مخالفوا علي دونه وهم البغاة ، ولا شكّ انّ قتال البغاة جائز أو واجب ، فأي حرج على علي في ذلك ، وقد تقدّم انّ قاتل عمار فئة باغية داعية إلى النار وعمار يدعوهم إلى الجنة. فاستناد علي في حروبه هو قوله تعالى : (فقاتلوا التي تبغي حتّى تفيء إلى أمر الله)دون جملة : ( لعلّ الله أطلع ) على انّ النبي اخبره بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين.
( ٢٨٥ ) عن علي بن حسين : انّهم حين قدموا المدينة من عند يزيد بن معاوية مقتل حسين بن علي رحمة الله عليه لقيه المسور بن مخرمة فقال له : هل لك اليَّ من حاجة تأمرني بها؟
فقلت له : لا.