نظرة عابرة الى الصحاح الستة - عبد الصمد شاكر - الصفحة ١٤ - الغرض من التأليف
لنَهدينّهم سُبلنا وانّ اللهَ لمعَ المحسنين )[١].
الثاني ـ : التقريب بين الشيعة وأهل السنة بتعريف الحق وتعيين الباطل والايصاء بطرد الغلو في حق الاَكابر وترك توهين سائر أرباب المذاهب ، وانا اعتقد اعتقاداً جازماً بانّه مهما الغيت الاَباطيل والمفتعلات من عقائد الطرفين وحذفت أحاديثهما المجعولة المنقولة في كتبهما قصرت المسافة بينهما جداً.[٢]
واما إذا بنينا نحن على اهانة أهل البيت لا سيما علي وزوجته والحسن والحسين أو انكار فضائلهم ، وعلى اكبار كلّ صحابي وإن كان من المتخلفين والاعراب الذين لم يدخل الايمان في قلوبهم رغماً للعقل والحق ، وبنى الشيعة على تثبيت غلو جهالهم وغلاتهم واهانة جميع الصحابة ولم يراعوا حتّى حق السابقين الاَولين من المهاجرين والانصار ، فلاشك في فشل كلّ محاولة رامت للتقريب بينهم حتّى وان شلت ـ ولن تشل أبداً ـ يد الاستعمار وضعف ـ وانّى يضعف ـ سحر الريال والدولار وغيرهما من النقود التي تسلّم إلى الاجراء بالملايين.
فيا ايّها المسلمون اتقّوا الله حقّ تقاته ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ، ويسلّط عليكم اليهود والنصارى فضلاً عن كفّار الغرب الرأسماليين الحاقدين عليكم وعلى دينكم الطامعين في ثرواتكم ، فاطردوا
[١] العنكبوت ٢٩ : ٦٩.
[٢] نعم لايمكن التقريب بين المسلمين ـ الشيعة والسنة ـ بالتسامح والتجامل ، وتبادل كلمات أدبية اخلاقية ، وكتمان حقائق مرّة ، وعدم حذف الاباطيل ، وعدم تشهير الكاذبين والمفرّقين وتجارّ الدين ، والغض عن الخرافات المنتحلة إلى المذاهب ، وعدم قطع جذور مباني المقلّدة الظاهرين بصورة العلماء الذين ضلّ سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انّهم يحسنون صنعاً.