سلمان سابق فارس عرض وتحليل - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٥٦ - رواية إكمال الدين
قال : فأخرجني ، وباعني لإمرأةٍ سَلمية ، فأحبتني حباً شديداً ، وكان لها حائط فقالت :
هذا الحائط لك ، كل منه ماشئت ، وتصدق بما شئت!!.
قال : فبقيت في ذلك الحائط ما شاء الله ، فبينا أنا ذات يوم في الحائط ، وإذا أنا بسبعة رهط قد أقبلوا تظلهم غمامة.
فقلت في نفسي : والله ما هؤلاء كلهم أنبياء ، وان فيهم نبيّاً.
قال : فأقبلوا ، حتى دخلوا الحائط ، والغمامة تسير معهم ، فلما دخلوا ، إذا فيهم رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وأمير المؤمنين ، وأبو ذر ، والمقداد ، وعقيل بن أبي طالب ، وحمزة بن عبد المطلب ، وزيد بن حارثة. فجعلوا يتناولون من حشف النخل ، ورسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يقول لهم : كلوا الحشف ولا تفسدوا على القوم شيئاً.
فدخلت على مولاتي فقلت لها : هبي لي طبقاً من رطب. فقالت لك ستة أطباق!
قال : فحملت طبقاً من رطب ، فقلت في نفسي : إن كان فيهم نبي ، فإنه لا يأكل الصدقة ، ويأكل الهدية. فوضعته بين يديه فقلت :
هذه صدقة.
فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : كلوا. وأمسك رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم وأمير المؤمنين ، وأخوه عقيل وعمه حمزة.
فقلت في نفسي : هذه علامة.
فدخلت إلى مولاتي ، فقلت : هبي لي طبقاً آخر.
فقالت : لك ستة أطباق! فحملت طبقاً ، ووضعته بين يديه ، وقلت : هذه هدية.
فمد يده وقال : بسم الله كلوا. ومد القوم جميعاً أيديهم ، فأكلوا.