سلمان سابق فارس عرض وتحليل - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٨٧ - في غزوة الخندق
|
إنـي كـذلـك لـم أزَل |
متسـرِّعـاً نحـو الهَـزاهـزْ |
|
|
إنَّ الشجـاعةَ في الـفتى |
والجـودَ مِـنْ خيـر الغَرائـزْ |
هذا والنبي صلىاللهعليهوآله يصوب نظره نحو المسلمين يميناً وشمالاً ويدعوهم إلى مبارزته ، فلم يستجب له أحد.
فقام علي عليهالسلام إلى النبي وقال : أنا له يا رسول الله ، والنبي يقول له : اجلس انه عمرو. فقال علي : وإن كان. فأذن له صلىاللهعليهوآلهوسلم وأعطاه سيفه ذا الفقار ، وألبسه درعه ، وعممه بعمامته وقال :
« اللهم انك قد أخذت مني عبيدة يوم بدر ، وحمزة يوم أحد. وهذا علي أخي وابن عمي فلا تذرني فرداً وأنت خير الوارثين. » ثم قال : « برز الإيمان كله إلى الشرك كله. »
فبرز إليه علي وهو يقول :
|
لا تـعـجـلـنَّ فقـد أتـاك |
مجيـبُ صـوتِـكَ غير عاجـزْ |
|
|
ذو نـيّــةٍ وبـصـيــرةٍ |
والصـدقُ منجـي كـلَّ فـائـزْ |
|
|
انـي لأرجـو أن أقـيــمَ |
عـليـك نـائحـةَ الـجَنـائـز |
|
|
من ضربـةٍ نجـلاءَ يبقـى |
صِـيتُهـا بعـدَ الـهـزاهــز |
ولما تقابلا قال له عمرو : من أنت.؟
قال : أنا علي بن أبي طالب.
فقال : يا بن أخي ، ليبرز إلي غيرك من أعمامك من هو أشد منك ، فاني أكره أن أقتلك لأن أباك كان صديقاً ونديماً لي في الجاهلية.
فقال علي ( ع ) : إن قريشاً تتحدث عنك أنك تقول : لا يدعوني أحد إلى ثلاث خلال إلا أجبت ، ولو إلى واحدة منها.
قال : أجل.
فقال علي : فاني أدعوك إلى الإسلام.