سلمان سابق فارس عرض وتحليل - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٨٨ - في غزوة الخندق
قال : دع عنك هذه.
قال : فاني أدعوك إلى أن ترجع بمن تبعك من قريش إلى مكة.
قال : إذن تتحدث عني نساء مكة أن غلاماً مثلك خدعني!
قال علي : فاني أدعوك إلى البراز.
قال : اني لا أحب أن أقتلك .. فقال له علي ( ع ) : ولكني أحب أن أقتلك.
وحين سمع عمرو هذه المقالة. هاج به الغضب وأخذه الحماس. فاقتحم عن فرسه وعقره. ثم أقبل على علي ( ع ). فتنازلا وتجاولا. فضربه عمرو بسيفه. فاتقاه علي بدرقته. فاثبت فيها السيف وأصاب رأسه. فضربه علي على حبل عاتقه. فسقط يخور بدمه.
عن جابر عبد الله الأنصاري أنه قال : « كنت قد تبعت علياً لأنظر ما يكون من أمره. ولما ضربه علي ثارت غبرة شديدة حالت بيني وبينهما. غير أني سمعت تكبيراً فكبر المسلمون عند ذلك. فعلمنا أن علياً قد قتله. وانجلت الغبرة عنهما فإذا علي على صدره يحز رأسه » وفر أصحابه ليعبروا الخندق فطفرت بهم خيلهم إلا نوفل بن عبد الله فإنه قصر به فرسه فوقع في الخندق فرماه المسلمون بالحجارة. فقال يا معشر المسلمين قتلة أكرم من هذه. فنزل إليه علي فقتله.
وروي عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه قال في قتل علي ( ع ) لعمرو : « لمبارزة علي بن أبي طالب لعمرو بن ود يوم الخندق أفضل أعمال أمتي إلى يوم القيامة. »
وفي هذه الغزوة كان حسان بن ثابت الشاعر قابعاً مع النساء والأطفال في حصن بعيداً عن ساحة القتال ، وكانت صفية بنت عبد المطلب هناك ، تقول صفية : فمر بنا رجل من اليهود وجعل يطوف بالحصن وقريظة قد قطعت ما بينها وبين رسول الله من العهد وليس بيننا وبينهم أحد يدفع عنا ورسول الله