روية الله في ضوء الكتاب والسنة والعقل
(١)
٣ ص
(٢)
1 ـ سهولة العقيدة
٣ ص
(٣)
2 ـ الإذعان في العقيدة والتعبّد في الأحكام
٦ ص
(٤)
3 ـ خضوعها للبرهان العقلي
٦ ص
(٥)
١٠ ص
(٦)
كعب الأحبار وتركيزه على التجسيم والرؤية
١٥ ص
(٧)
الرؤية في كتب العهدين
١٦ ص
(٨)
الرؤية بالأبصار لا بالقلب ولا بالرؤيا
٢٠ ص
(٩)
الرؤية في كلمات الإمام علي ـ عليه السلام ـ
٢٣ ص
(١٠)
٢٧ ص
(١١)
المحاولة اليائسة في تجويز الرؤية
٣٠ ص
(١٢)
1 ـ الرؤية بلا كيف
٣٠ ص
(١٣)
2 ـ اختلاف الأحكام باختلاف الظروف
٣١ ص
(١٤)
3 ـ عدم الاكتراث بإثبات الجهة
٣٢ ص
(١٥)
٣٥ ص
(١٦)
محاولتان للتخلّص من التضادّ بين الآيات وخبر قيس
٤٠ ص
(١٧)
المحاولة الأُولى
٤١ ص
(١٨)
المحاولة الثانية
٤٤ ص
(١٩)
٤٤ ص
(٢٠)
الآية الأُولى ( لا تدركه الأبصار )
٤٤ ص
(٢١)
المرحلة الأُولى في بيان مفهوم الدرك لغة
٤٤ ص
(٢٢)
المرحلة الثانية في بيان مفهوم الآيتين
٤٥ ص
(٢٣)
الآية الثانية ( ولا يحيطون به علماً )
٥٢ ص
(٢٤)
ومعنى الآية
٥٢ ص
(٢٥)
الآية الثالثة ( قال لن تراني)
٥٤ ص
(٢٦)
المفهوم الصحيح للآية
٥٤ ص
(٢٧)
شبهات المخالفين
٦٢ ص
(٢٨)
الشبهة الأُولى لو كانت الرؤية ممتنعة لما سألها الكليم ـ عليه السلام ـ
٦٢ ص
(٢٩)
الشبهة الثانية تجلّيه للجبل
٦٩ ص
(٣٠)
٧٠ ص
(٣١)
آية ( إلى ربّها ناظرة )
٧٠ ص
(٣٢)
٧٥ ص
(٣٣)
الآية الأُولى أمره سبحانه موسى بالشكر له
٧٥ ص
(٣٤)
الآية الثانية الحسنى والزيادة
٧٨ ص
(٣٥)
الآية الثالثة رؤية المَلِك
٨٠ ص
(٣٦)
الآية الرابعة آيات اللقاء
٨٠ ص
(٣٧)
الآية الخامسة آية الحَجْب
٨٣ ص
(٣٨)
٨٥ ص
(٣٩)
1 ـ أحاديث أهل السنّة
٨٦ ص
(٤٠)
تحليل الحديث
٨٧ ص
(٤١)
2 ـ روايات أئمة أهل البيت
٩٠ ص
(٤٢)
٩٣ ص
(٤٣)
روايات الأئمّة في الرؤية القلبيّة
٩٤ ص
(٤٤)
تكفير ابن باز لمن لا يقول بالرؤية
٩٧ ص
(٤٥)
تحليل هذه الفتيا
٩٩ ص
(٤٦)
١٠٢ ص

روية الله في ضوء الكتاب والسنة والعقل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨ - المرحلة الثانية في بيان مفهوم الآيتين

ولا ينالُه غوصُ الفِطَن»[١] .

فهل يحتمل الرازي في هذه الآيات والجمل سلب العموم وأنـّه سبحانه لا يحبّ جميع المعتدين والكافرين والظالمين ، ولكن يحبّ بعضَ المعتدين والكافرين والظالمين ، أو أنّ بعض القائلين يبلغون مدحته ويحصون نعماءه .

وهذا دليل على أنّ الموقف المسبق للرازي هو الّذي دفعه لدراسة القرآن لأجل دعمه ، وهو آفة الفهم الصحيح من الكتاب .

الشبهة الثالثة : الإدراك هو الإحاطة

إن هذه الشبهة ذكرها ابن حزم في فِصَله ، والرازي في مفاتيح الغيب وابن قيّم في كتاب حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح[٢] ، وقد أسهبوا الكلام في تطوير الشبهة ، ولا يسع المقام لنقل عباراتهم كلها ، وإنّما نشير إلى المهم من كلماتهم .

وبما أن الأساس لكلام هؤلاء هو ابن حزم الظاهري نذكر نصّ كلامه أوّلا .

قال : إنّ الإدراك في اللغة يفيد معنى زائداً عن النظر ، وهو بمعنى الإحاطة ، وليس هذا المعنى في النظر والرؤية ، فالإدراك (الإحاطة) منتف عن الله تعالى على كلّ حال في الدنيا والآخرة ، والدليل على ذلك قوله سبحانه : (فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ * قَالَ كَلاَّ إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ)[٣] ، ففرّق الله عزّ وجلّ بين الإدراك والرؤية فرقاً جليّاً; لأنّه تعالى أثبت الرؤية بقوله : (فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ) ، وأخبر تعالى بأنّه رأى بعضهم بعضاً فصحّت منهم الرؤية لبني إسرائيل ، ولكن نفى الله الإدراك بقول موسى _ عليه السلام _


[١] نهج البلاغة ، الخطبة الأُولى . [٢] وقبلهم الطبري كما سيوافيك نصّه في خاتمة المطاف . [٣] الشعراء : ٦١ ـ ٦٢ .