روية الله في ضوء الكتاب والسنة والعقل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨١ - الآية الرابعة آيات اللقاء
٢ ـ (وَقَدِّمُوا لاَِنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاَقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ)[٢] .
٣ ـ (تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلاَمٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً)[٣] .
٤ ـ (وَقَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاَقُوا اللهِ كَمْ مِنْ فِئَة قَلِيلَة غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللهِ وَاللهُ مَعَ الصَّابِرِينَ)[٤] .
وجه الاستدلال : أنّ الآيات تنسب اللقاء إلى الله تعالى ، ومقتضى الأخذ بالظاهر هو تحقّق اللقاء بالمشاهدة والمعاينة .
لكنّ هذا الاستدلال يلاحظ عليه : أنّ اللقاء كما أُضيف في هذه الآيات إليه سبحانه ، كذلك أُضيف إلى غيره سبحانه في سائر الآيات ، فتارةً أُضيف إلى لفظ الآخرة ، قال سبحانه : (وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الاْخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ)[٥]وقال : (وَقَالَ الْمَلاَُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الاْخِرَةِ)[٦] ، وأُخرى إلى لفظ «اليوم» قال سبحانه : (يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هذَا)[٧] وقال سبحانه : (وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هذَا)[٨] .
[١] الكهف : ١١٠ . [٢] البقرة : ٢٢٣ . [٣] الأحزاب : ٤٤ . [٤] البقرة : ٢٤٩ . [٥] الأعراف : ١٤٧. [٦] المؤمنون : ٣٣ . [٧] الزمر : ٧١ . [٨] الجاثية : ٣٤ .