روية الله في ضوء الكتاب والسنة والعقل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦
٦ ـ (هُوَ اللهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الاَْسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّموَاتِ وَمَا فِي الاَْرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)[٢] .
٧ ـ (مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاَثَة إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلاَ خَمْسَة إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ وَلاَ أَدْنَى مِنْ ذلِكَ وَلاَ أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَما كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْء عَلِيمٌ)[٣] .
٨ ـ (أَلاَ إِنَّهُمْ فِي مِرْيَة مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ أَلاَ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْء مُحِيطٌ)[٤] .
٩ ـ (اللهُ لاَ إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّموَاتِ وَمَا فِي الاَْرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْء مِنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّموَاتِ وَالاَْرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ)[٥] .
١٠ ـ (لاَ تُدْرِكُهُ الاَْبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الاَْبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ)[٦] .
وحصيلة هذه الآيات أنّه لا يوجد في صفحة الوجود له مثل، وهو أحدٌ لا كُفء له ، لم يلد ولم يولد ، بل هو أزليّ .
فبما أنّه أزليّ الوجود ، فوجوده قبل كلّ شيء أي لا وجود قبله .
وبما أنّه أبديّ الوجود ، فهو آخرُ كلّ شيء; إذْ لا وجود بعده .
وبما أنّه خالقُ السماوات والأرض فالكون قائم بوجوده ، فهو باطنُ كلّ
[١] الحشر : ٢٣ . [٢] الحشر : ٢٤ . [٣] المجادلة : ٧ . [٤] فصلت : ٥٤ . [٥] البقرة : ٢٥٥ . [٦] الأنعام : ١٠٣ .