رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩ - الوطن الشرعي
التمام ـ إذا مرّعليه ـ مادام بقاء ملكه فيه، لكن الأقوى عدم جريان حكم الوطن عليه بعد الإعراض فالوطن الشرعي غير ثابت. وإن كان الأحوط الجمع بين إجراء حكم الوطن وغيره عليه فيجمع بين القصر والتمام إذا مرّعليه ولم ينو إقامة عشرة أيّام، بل الأحوط الجمع إذاكان له نخلة أو نحوها ممّا هو غير قابل للسكنى وبقى فيه بقصد التوطّن ستة أشهر. بل وكذا إذا لم يكن يسكنه بقصد التوطّن بل بقصد التجارة مثلاً.
وقد وافقه أكثر المعلِّقين على العروة إلاّ السيد المحقّق الخوئي فقال في تعليقته: ما ذكره المشهور من ثبوت الوطن الشرعي هوالصحيح، وإنّما يتحقّق بوجود منزل مملوك له في محل قد سكنه ستة أشهر متصلة عن قصد ونية، فإذا تحقّق ذلك أتم المسافر صلاته كلما دخله إلاّ أن يزول ملكه.[ ١ ]
إذا وقفت على الأقوال فلندرس الروايات الواردة في المقام.
إنّ الروايات على أصناف أربعة ـ وإن جعلها صاحب الحدائق ثلاث عشرة طائفة ـ :
١. ما يدل على أنّ النزول في أرض أو المرور عليها للإنسان فيها ملك، قاطع للسفر ويكفي أن يكون له فيها نخلة، من غير فرق بين الاستيطان وعدمه وقصد العشرة وعدمه، فتمام الموضوع، للإتمام، كون الإنسان مالكاً لشيء فيها فقط، وقد ورد فيه أربع روايات.
٢. ما يدل على أنّ مثل ذلك لا يكون قاطعاً للسفر وموجباً للإتمام، إلاّ
[١] العروة الوثقى: ٢ / ١٤١ ، فصل في قواطع السفر تعليقة المسألة الأُولى.