رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٢ - الأخبار المعارضة
نعم في سند كلتا الروايتين ضعف، إذ الأُولى مرسلة، والثانية مشتملة على مجهول، أعني: محمداً الطيّار، نعم مضمون الحديث موجود في ما رواه علي بن مهزيار.
***
».قال الأوّل: وتزكّى سائر الحبوب ممّا أنبتت الأرض فدخل القفيز والمكيال بالعشر ونصف العشر كالحنطة والشعير سنّة مؤكّدة دون فريضة واجبة، وذلك انّه قد ورد في زكاة سائر الحبوب آثار عن الصادقين(عليهم السلام) مع ما ورد عنهم في حصرها في التسعة، وقد ثبت أنّ أخبارهم لا تناقض، فلم يكن لنا طريق إلى الجمع بينها إلاّ إثبات الفرض فيما أجمعوا على وجوبه وحمل ما اختلفوا منه مع عدم التأكيد في الأمر به على السنّة المؤكدة.[ ١ ]
وقال الشيخ ـ بعد نقل ما رواه محمد بن مسلم، وأبو مريم الدالّين على وجوب الزكاة في سائر الحبوب ـ : وما يجري مجراهما ممّا يتضمن وجوب الزكاة عليه فإنّها محمولة على الندب والاستحباب دون الفرض والإيجاب، وإنّما قلنا ذلك لئلاّ تتناقض الأخبار.[ ٢ ]
وأورد عليه صاحب الحدائق: بأنّه لو كان ما يدّعونه حقّاً من أنّ أخبار
[١] المقنعة: ٢٤٤، باب حكم الحبوب بأسرها في الزكاة.
[٢] التهذيب:٤/٣، باب ما تجب فيه الزكاة، الحديث ٧.