رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٩٣ - ٩ ما لا تعقله العاقلة
» تأييد التقسيط بوجه آخر وهو أنّ القتل مع أنّه أعظم من نقص الأطراف إذا كانت ديته تؤجّل فديات الأطراف وأُروش الجنايات أولى به.[ ١ ]
٩. ما لا تعقله العاقلة
قال الشيخ في «الخلاف»: إذا قتل عبداً عمداً أو قطع أطرافه ] عمداً [فالدية في ماله خاصّة، وكذلك إن كان شبيه العمد، وقال الشافعي: إن قتله عمداً أو قطع أطرافه مثلما قلناه. وإن قتله خطأً أو شبيه العمد أو قطع أطرافه كذلك، فعلى قولين:
أحدهما: في ذمّته، وبه قال مالك.
والثاني: على عاقلته، وهو أصحّهما عندهم .[ ٣ ]
والدليل على ما ذكره المحقّق هو أنّ الأصل عدم ضمان أحد جناية غيره، لقوله تعالى: (وَ لاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى)[ ٤ ] خرج منه دية الخطأ المحض وبقي غيره، فعدم الدليل على الخروج كاف في نفي الضمان، ويدلّ
[١] كشف اللثام: ١١ / ٥١٣ .
[٢] شرائع الإسلام: ٤ / ٢٨٩ .
[٣] الخلاف: ٥ / ٢٦٩، المسألة ٨٥ .
[٤] الأنعام: ١٦٤ .