رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥٦ - الطائفة الثالثة ما يدلّ على الإجمال
ويؤيده: انّ التعبير الوارد في أكثر الروايات الدالة على وقوع الواحدة، هو قوله: عن رجل طلّق امرأته ثلاثاً في مجلس واحد أو مجلس، أو قريب منه.[ ١ ] والمتبادر من قوله: طلّق ثلاثاً في مجلس واحد و قد جاء فيه وقوع الواحدة،[ ٢ ] هو تكرير الصيغة، إذ لايقال لمن قال سبحان الله عشراً أنّه سبّح الله عشراً إلاّ إذا كرر التسبيح عشراً.
وأمّا ما ورد في بعض الروايات الدالة على البطلان كرواية أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) من طلّق ثلاثاً في مجلس فليس بشيء، من خالف كتاب الله ردّ إلى كتاب الله عزّ وجلّ، وذكر طلاق ابن عمر. فالبطلان فيها لأجل وقوعه في غير طهر بشهادة ذكر طلاق ابن عمر، فإنّه طلق وهي حائض.[ ٣ ]فتأمل.
وأمّا ما رواه صفوان الجمال عن أبي عبد الله (عليه السلام)أنّ رجلاً قال له: إنّي طلقت امرأتي ثلاثاً في مجلس، قال: ليس بشيء، ثم قال أما تقرأ كتاب الله: (ياأيُّها النبيّ إذا طلّقتم النساء فطلّقوهنَّ لعدتهنَّ)إلى قوله :(لعلّ الله يحدث بعد ذلك أمراً) ثم قال: كلّما خالف كتاب الله والسنّة فهو يردّ إلى كتاب الله والسنّة.[ ٤ ] فهو غير صريح في البطلان المطلق، بل الظاهر عدم
[١] لاحظ الوسائل : ج ١٥، الباب ٢٩ من أبواب مقدّمات الطلاق، الحديث: ٢ و٣ و٨ و٩ و١٠ و١٤ و٢٥ و٢٧ و٢٩.
[٢] نفس المصدر، لاحظ الروايات التالية: ٢و٣و١١و١٣و١٤وصدره محمول على التقيةو١٦و١٨و٢٦ و٢٨.
[٣] نفس المصدر: لاحظ الحديث ٨ و ٩ و ١٠.
[٤] الوسائل: ج ١٥، الباب ٢٩ من أبواب مقدمات الطلاق، الحديث ٢٥.