رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٤٠ - ثانياً الاستدلال عن طريق السنّة
الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فصلّى بنا المغرب في مسجدنا فلمّا سلّم منها ... [ ١ ].
ولو سلمنا عدم سماعه كما يدّعيه ابن حجر في فتح الباري [ ٢ ] فهو صحابي ومراسيل الصحابة حجة بلا كلام عند الفقهاء، أخذاً بعدالتهم أجمعين.
٢ـ روى ابن إسحاق عن عكرمة عن ابن عباس قال: طلّق ركانة زوجته ثلاثاً في مجلس واحد فحزن عليها حزناً شديداً، فسأله رسول الله: كيف طلّقتها؟ قال: طلقتها ثلاثاً في مجلس واحد. قال: إنّما تلك طلقة واحدة فارتجعها.[ ٣ ]
والسائل هو ركانة بن عبد يزيد، روى الإمام أحمد باسناد صحيح عن ابن عباس قال: طلّق ركانة بن عبد يزيد أخو بني مطلب امرأته ثلاثاً في مجلس واحد فحزن عليها حزناً شديداً قال: فسأله رسول الله: كيف طلّقتها؟ قال: طلّقتها ثلاثاً. قال: فقال: في مجلس واحد؟ قال: نعم. قال: فإنّما تلك واحدة فأرجعها إن شئت. قال: فأرجعها، فكان ابن عباس يرى إنّما الطلاق عند كلّ طهر.[ ٤ ]
[١] مسند أحمد : ٥/٤٢٧.
[٢] فتح الباري: ٩/٣١٥، ومع ذلك قال: رجاله ثقات، وقـال في كتابه الآخر بلـوغ المرام ٢٢٤ : رواته موثّقون، ونقل الشوكاني في نيل الأوطار: ٧/١١، عن ابن كثير أنّه قال: اسناده جيد، أُنظر «نظام الطلاق في الإسلام» للقاضي أحمد محمد شاكر: ٣٧.
[٣] بداية المجتهد: ٢/٦١. ورواه آخرون كابن القيم في إغاثة اللهفان: ١٥٦، والسيوطي في الدر المنثور: ١/٢٧٩، وغيرهم.
[٤] مسند أحمد : ١ / ٢٦٥.