بحوث معاصرة في الساحة الدولية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٥ - تعظيم من عظّمه اللَّه أمرٌ راجح في الدين
الْقُرْبى» [١]، المودّة تقيد أنّ الفرح لفرح المودود الذين هم آل محمّد عليهم السلام، والحزن لحزنهم أمر لابدّ منه في تحقيق هذه المودّة، وذلك لأنّ المودّة أرقى وأعلى وأشد من المحبة، ويشترط في المودّة صدق الحب من المحب للمحبوب، وكذلك المودّة تتضمن موضوع إبراز المحبّة وإظهارها، ومن هذا المنطلق نحن نفرح لفرحهم، ونحزن لحزنهم؛ لكي نحقق مفهوم المودّة
تعظيم من عظّمه اللَّه أمرٌ راجح في الدين
ونفس هذه الآية، تدل على أنّ إحياء ذكرى عاشوراء، هي من الشعائر الدينية؛ لأنّ هذا الأمر أمرٌ راحجٌ في الدين، وقد ورد في كتب العامة متواتراً: «الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنة» [٢] «وانهما ريحانتا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله» [٣].
وما حصل عليه أهل البيت عليهم السلام، من مقامات عالية في القرآن، كما هو شأن آية المباهلة [٤]، وآية المودّة [٥]، وآية التطهير [٦]، وسورة الدهر [٧]، وغيرها [٨]، فيجب تعظيمهما وتبجيلهما؛ لأنّ لهما ذلك المكان العالي الذي لابدّ للإنسان المؤمن أن يتعاطى معه بما يليق به.
[١] الشورى ٤٢ ٢٣.
[٢] المعجم الأوسط ٣: ٢٠٣، الحديث ٤٣٣٢. مجمع الزوائد ٩: ٢١١، الحديث ١٥٠٨٢ فما بعد. كنز العمال ١٢: ٤٨، الحديث ٣٤١٨٧.
[٣] صحيح البخاري ٢: ٤٧٧، الحديث ٣٧٥٣، كتاب فضائل أصحاب النبي، باب مناقب الحسن والحسين. الجامع الكبير ٦: ١١٤، الحديث ٣٧٧٠.
[٤] آل عمران [٣] ، ٦١.
[٥] الشورى ٤٢ ٢٣.
[٦] الأحزاب ٣٣ ٣٣.
[٧] الانسان [٧٦] :
[٨] المائدة [٥] : ٥٥، الأعراف ٧ ١٧٢.