بحوث معاصرة في الساحة الدولية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٤ - بعض الآيات التي تدل على أنَّ كل الأنبياء مسلمون
جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَ مِنْهاجاً» [١].
بعض الآيات التي تدل على أنَّ كل الأنبياء مسلمون
إذن «إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ» [٢]، وهذا الإسلام ليس دين محمّد صلى الله عليه و آله فقط، وإنّما هو دين كل الأنبياء، ومن هذا المنطلق يكون التعبير عن شريعة سيّد المرسلين صلى الله عليه و آله بالشريعة المحمّدية صلى الله عليه و آله أدق من التعبير عنها بالشريعة الإسلامية؛ لأنّ الإسلام هو دين الأنبياء جميعاً، ولا يختص بالنبي محمّد صلى الله عليه و آله.
قال تعالى: «وَ إِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَ إِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ رَبَّنا وَ اجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَ أَرِنا مَناسِكَنا وَ تُبْ عَلَيْنا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ رَبَّنا وَ ابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ يُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَ مَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَ لَقَدِ اصْطَفَيْناهُ فِي الدُّنْيا وَ إِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ وَ وَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَ يَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ» [٣].
هذه الآيات من القرآن الكريم تبيّن بوضوح أنّ هؤلاء الأنبياء جميعاً مسلمون، ودينهم الإسلام، والأنبياء جميعاً يتحرّكون في خط واحد، ويعبدون إلهاً واحداً.
وقد رضي اللَّه عن الدين بإمامة علي عليه السلام في يوم الغدير، فقال تعالى: «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً» [٤]، ولذلك فإمامة
[١] المائدة ٥ ٤٨.
[٢] آل عمران ٣ ١٩.
[٣] البقرة [٢] : ١٢٧- ١٣٢.
[٤] المائدة ٥ ٣.