بحوث معاصرة في الساحة الدولية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٣ - القبول بالتعدّد ليس مطلقاً
القران الكريم يثبت أنّ الدين كمل وتمّت النعمة ورضي الرب به، ولكن من يستطيع فهم النص الديني بأعمق معانية، ويستخرج منه كلّ الحلول لكلّ القضايا.
وما تذهب إليه مدرسة أهل البيت عليهم السلام ليس من الخرافة، كما يتّهمنا البعض، بل هو الحقيقة بعينها، ويظهر الإمام الذي يستطيع أن يسدّ كلّ الثغرات العلمية التي لازالت كثيرة رغم الجهود الجبّارة التي يبذلها العلماء.
والمدارس التي ذكرناها كلّها تشير بصورة أو بأُخرى إلى ضرورة العلم الجمعي والإحاطة بالحقيقة، وهذا هو هدف البشرية والتي ستصل إليه بواسطة الإمام المهدي (عجل اللَّه فرجه الشريف).
حتّى سورة الفاتحة التي نقرأها صباحاً ومساءً فيقول اللَّه تعالى:
«اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ* صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لَا الضَّالِّينَ» [١].
اللَّه تعالى أنعم عليهم بنعمة خاصة وهم أهل البيت عليهم السلام الذين طهّرهم دون غيرهم، قال تعالى: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» [٢]، «قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى» [٣].
وهل هناك عائلة أو أُسرة أعطاها اللَّه ما أعطى آل محمّد صلى الله عليه و آله من الفضل والشرف، وهذا ليس توارث قيصري أو توارث كسروي، وإنّما هو توارث اصطفائي «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ* ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ» [٤].
[١] الفاتحة [١] : ٦- ٧.
[٢] الأحزاب ٣٣ ٣٣.
[٣] الشورى ٤٢ ٢٣.
[٤] آل عمران [٣] : ٣٣- ٣٤.