بحوث معاصرة في الساحة الدولية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٩ - أمريكا والتناقض بين الشعار والواقع
من الأفراد، وإنّما هناك أشخاص معيّنون للجهاد، ليس كل من ربّى لحيته أو وضع على رأسه عمامة فهو مؤهّل لهذا الجهاد، وأنّ جهاد الدعوة حق للمعصوم، وهذا ما عليه إجماع الإمامية إلّامن شذّ.
وأنّ جهاد الدعوة هو صلاحية خاصّة للمعصوم علماً وعملًا، وهو الإنسان الكامل، حتى أنّ الإمام الخميني رحمه الله رغم أنّه يرى صلاحيات أوسع للفقيه، أي:
٤٥٠٧ بحوث معاصرة في الساحة الدولية ؛ ص١٣٩
ية الفقيه المطلقة، استفتى عدّة استفتاءات، وإلى آخر أيام حياته كان يرى أنّ الجهاد الابتدائي هو حق للمعصوم لا غيره، وهذا ما تظافرت عليه الروايات.
وفي رواية عن الإمام الصادق عليه السلام في قوله تعالى: «وَ اللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ» [١]، إنّ اللَّه هو أوّل داع لنفسه، ثم الرسول صلى الله عليه و آله، حيث قال تعالى: «ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَ جادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ» [٢]، ثم يستعرض الإمام الصادق عليه السلام صلاحية الدعوة بعد ذلك، فيبيّن أنّ الذي يصلح للدعوة والجهاد هو من يكون ملتزماً بشرع اللَّه عزّ وجلّ في الجهاد، ومن لم يكن ملتزماً بشرع اللَّه في الجهاد فليس بمأذون له في الجهاد والدعوة إلى اللَّه حتّى يحكم في نفسه ما أخذه اللَّه من شرائط الجهاد [٣].
أمريكا والتناقض بين الشعار والواقع
في زماننا أمريكا أو الأُمم المتحدة ترفع شعار مكافحة الإرهاب، وكل ما يعكّر صفو الأمن البشري أو ما يتناقض مع حقوق الإنسان، ولكن هل تحقق أمريكا أو الأُمم المتحدة العدالة، ففي أمريكا هناك امتيازات للجنس الأبيض على
[١] يونس ١٠ ٢٥.
[٢] النحل ١٦ ١٢٥.
[٣] وسائل الشيعة ١٥: ٣٤، الحديث ١٩٩٤٩.