بحوث معاصرة في الساحة الدولية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٤ - سلبيات جعل الإنسان هو المدار في التقنين
الحقوق هو اللَّه تعالى، وبين المدارس الوضعية التي جعل الإنسان هو مدار الحقوق.
إهمال الماديين لروح الإنسان
ويا ليتهم يضعون الإنسان بكلّ طبقاته نصب أعينهم، بل هم يهتمّون بالطبقة البدنية من الإنسان ويهملون باقي الطبقات الروحية والعقلية، وإن كانت هناك مدارس روحية غربية قد خطت خطوات كبيرة في هذا الجانب، إلّاأنّ هؤلاء الماديين لا يعترفون بالروح، فهم في صراع دائم مع الحالة الروحية والوجدانية، وفي سنة ٢٠٠١ أعلنت الأمم المتحدة أنّ شعارها هو مقاومة الأمراض الروحية والعقلية؛ لأنّ أكبر نسبة من الأمراض الروحية والعقلية وقعت في الغرب بشكل مذهل وحدّث ولا حرج، والأرقام تقرأ في كلّ يوم عن الأزمات الروحية التي يمرّ بها العالم الغربي، مثل: تفشّي الجريمة، وتفكّك الأُسرة، وتقطّع الأوصال الروحية، وما شابه ذلك أرقام كبيرة.
النظرة غير المتوازنة للإنسان كارثة
ومنشأ هذه الأزمة أنّهم جعلوا مدار الحقوق هو الإنسان، مع إغفالهم لبعض طبقات الإنسان، وتركيزهم على طبقات أُخرى، إذن هناك حقوق اعتبارية، وهناك حقوق تكوينية لا تحتاج إلى تقنين.
سلبيات جعل الإنسان هو المدار في التقنين
الغرائز لها نقائص ولها كمالات، هل كمال كلّ قوّة ينكر؟ لا، هل نقص كلّ قوّة ينكر؟ لا، سواء كاف من قوى الطبيعة.
الآن هم يحاولون أن لا يجعلوا الإنسان وحده مداراً للحقوق، بل يضيفون إليه