بحوث معاصرة في الساحة الدولية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٠ - أهل البيت عليهم السلام قد بيّنوا بعض مصاديق الشعائر
أن يفصلوا النزاع بالمواد القانونية التي ترجع إلى الهيمنة الأخلاقية، كما ذكرنا.
الإمام الحسين عليه السلام يرجع أعداءه إلى الأصول الأخلاقية
وفي واقعة الطف يخاطب سيد الشهداء عليه السلام الوجدان العربي، فمثلًا: عندما اعتدى الجيش الأموي على مخيم الإمام الحسين عليه السلام، وعلى حرم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، قال لهم الحسين عليه السلام: «ويحكم يا شيعة آل أبي سفيان! إن لم يكن لكم دين، وكنتم لا تخافون المعاد، فكونوا أحراراً في دنياكم وارجعوا إلى أحسابكم إذ كنتم أعراباً، فناداه شمر فقال: ما تقول يا ابن فاطمة؟ قال: أقول: أنا الذي أُقاتلكم، وتقاتلوني، والنساء ليس عليهنّ جناح ...» [١]، أي أنّ الحسين عليه السلام عندما شعر أنّ القانون والشرع لم يؤثّرا في هؤلاء الأعداء، حاول إرجاعهم إلى الأصول الأخلاقية، فقال لهم: كيف تقومون بهذا الفعل المتناقض مع الأخلاق والإنسانية؟!
[١] بحار الأنوار ٤٥: ٥١، باب سائر ماجرى عليه بعد بيعة الناس ليزيد بن معاوية.