بحوث معاصرة في الساحة الدولية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٧ - لقمان الحكيم بين المظهر والجوهر
نِساءٍ عَسى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وَ لا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَ لا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمانِ وَ مَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ» [١].
النهي هنا عن الاستهزاء، وذلك لأنّ المظهر قد يكون مظهراً بسيطاً، والجوهر يكون جوهراً عظيماً، ولذلك نهت الروايات عن الاستهزاء بشخص ما، فقد يكون هذا الشخص عبداً مقرّباً من اللَّه فيغضب اللَّه له [٢].
القرآن الكريم يشير إلى نظرية بالغة الأهمية في الحضارة والثقافة، ونحن نعيش تحدّياتها، وهي: أنّ الأُمم أو الأقوام أو الدول تعيش بينها التحقير والاستنقاص والسخرية والاستهزاء والتوهين والإهانة والتناكر والتهكّم والتنفّر والتقبيح والطعن والتذمّر والنبز والغمز واللمز، وفي مقابلة التحسين والمعاضدة والتعارف والاحترام والتجميل والاستصلاح والانجذاب والتوقير والتبجيل والميل.
[١] الحجرات ٤٩ ١١.
[٢] وسائل الشيعة ١: ١١٦، الحديث ٢٩١.