بحوث معاصرة في الساحة الدولية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٩ - أحاديث أهل البيت عليهم السلام في الرفق والحلم
ولكن يبقى في نفسك شيء. والثاني: كظم الغيظ يبقى في نفسك شيءٌ تجاهه.
والثالث: وهو الأفضل منهما، الصفح والإعراض، وهو أن تنسى أنّك قد عفوت عنه، وهناك الصفح [١] وهناك الصفح الجميل [٢]، وهو مرتبة أعلى.
قال تعالى: «ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ» [٣] وقال تعالى: «ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ» [٤]، وتارة يكون التعبير ب «الحسنة» [٥]، وتارة ب «التي هي أحسن»، وأمّا تعبير «وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ» [٦]، فهذه هي أرفع الدرجات على الإطلاق.
أحاديث أهل البيت عليهم السلام في الرفق والحلم
قال النبي صلى الله عليه و آله: «بعثت بالحنيفية السمحة، ومن خالف سنّتى فليس منّي» [٧].
وقال النبي صلى الله عليه و آله: «لو كان الرفق خلقاً يُرى ما كان مما خلق اللَّه شيء أحسن منه» [٨].
وقال صلى الله عليه و آله عليهم السلام «لو كان الخرق- الحدّة- خُلقاً يُرى ما كان في شيء من خلق اللَّه أقبح منه» [٩].
[١] البقرة ٢ ١٠٩.
[٢] الحجر ١٥ ٨٥.
[٣] فصّلت ٤١ ٣٤.
[٤] المؤمنون ٢٣ ٩٦.
[٥] الرعد ١٣ ٢٢.
[٦] القلم ٦٨ ٤.
[٧] ميزان الحكمة ٢: ٩٥٢، الحديث ٦٢٧٩.
[٨] وسائل الشيعة ١٥: ٢٧٠، الحديث ٢٠٤٨٢.
[٩] وسائل الشيعة ١٦: ٢٧، الحديث ٢٠٨٧٤.