سلسلة المسائل العقائدية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٨
ويؤيّد ما ذكرنا ما رواه البخاري في باب أسماه «العمل بالخواتيم»، وقد ورد في أحاديث الباب قوله صلى الله عليه و آله و سلم: وإنّما الأعمال بالخواتيم. [١] فإذا كانت العبرة بخواتيم الأعمال، فمعنى ذلك انّ المصير يتغيّر، ولو كان ما قدر ثابتاً كانت العبرة بالأوائل لا بالخواتيم.
إنّ القول بجفاف القلم وانّ اللَّه سبحانه فرغ من الأمر عقيدة مستوردة، انتحلتها اليهود كما أشار إليها سبحانه في القرآن الكريم بقوله: «قالَتِ اليَهُود يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قَالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاء» [٢]
، والآية وإن وردت في مورد الإنفاق، ولكن العبرة بعموم اللفظ ( «يد اللَّه مغلولة») دون خصوص المورد، كما هو الحال في عامّة الآيات الواردة في سبب خاص.
يقول العلّامة محمد هادي معرفة: إنّ ذكر الإنفاق كيف يشاء في ذيل الآية جاء بياناً لأحد مصاديق بسط يده تعالى
[١]- نفس المصدر: برقم ٦٦٠٧.
[٢]- المائدة: ٦٤.