سلسلة المسائل العقائدية

سلسلة المسائل العقائدية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٢

وقد مضى في قصة المسيح انّه أخبر بهلاك العروس ولم يقع، لكنّه برهن على صحّة إخباره بقوله لها: «تنحّي عن مجلسك» فإذا تحت ثيابها أفعى مثل جذعة عاض على ذنبه، فقال عليه السلام: «بما صنعت صرف عنك هذا». [١] كما أنّ في إخبار النبي صلى الله عليه و آله و سلم بهلاك اليهودي كان مقروناً بمشاهدة الأسود في جوف الحطب عاض على عود.
وبالجملة: إنّ تنبّؤات الأنبياء والأولياء بوقوع حوادث مستقبلية تتحقّق غالباً، وعند ما تتخلّف يكون الإخبار مقروناً بأمارات دالّة على صدقه كما تقدّم.
الثالثة: استلزام البداء للتشكيك في مطلق ما أخبر
إذا كان إخبار النبي صلى الله عليه و آله و سلم خاضعاً للبداء فلا يبقى أيُّ اعتماد بتنبّؤات الأنبياء والأولياء، فإذا أخبر المسيح بمجي‌ء نبي بعده اسمه أحمد، أو أخبر النبي عن كونه خاتم الأنبياء، أو عن ظهور المهدي في آخر الزمان، وكان الجميع خاضعاً


[١]- تقدم تخريجه.