سلسلة المسائل العقائدية

سلسلة المسائل العقائدية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٠

سبحانه ووصفه به، حتّى لو قلنا بتوقيفية الأسماء والصفات وما ينسب إليه تعالى من الأفعال، لوروده في الحديث النبوي الآنف الذكر.
الثانية: استلزام البداء في مقام الإثبات الكذب‌
قد عرفت أنّ للبداء مجالين: مقام الثبوت ومقام الإثبات، والمراد من الثاني كما تقدّم هو إخبار النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم عن حادثة وعدم وقوعها لانتفاء شرطها، فحينئذٍ تطرح الشبهة التالية بأنّه إذا أخبر النبي صلى الله عليه و آله و سلم ولم يتحقّق ما أخبر به يلزم حينها كذبه وزوال الاعتماد على قوله.
والجواب: إنّ مصدر خبر النبي صلى الله عليه و آله و سلم إمّا الوحي كما هو الحال في الإخبار عن أمره سبحانه بذبح إسماعيل أو نزول العذاب على قوم يونس، أو اتّصال النبي بلوح المحو والإثبات، أو الألواح التي يكتب فيها الحوادث الثابتة والمتغيّرة، فربّما يكتب فيها الموت بالنظر إلى مقتضياته فيتّصل به النبي صلى الله عليه و آله و سلم فيطلع على موته مع أنّه كان مشروطاً بشرط لم‌